الأحد, أيلول/سبتمبر 21, 2014
   
حجم الخط

استقلال القضاء وتعزيز هيبته أهم معايير متطلبات المرحلة

استطلاع/ صالح الصريمي في استطلاع أجرته الصحيفة القضائية عن أولويات مجلس القضاء الأعلى خلال الفترة القادمة وعن أهم العوائق التي تواجه العمل القضائي والحلول المقترحة من وجهة نظرهم، أكد عدد من القضاة الأفاضل على أن أهم ما يجب الاهتمام به خلال الفترة القادمة هو تعزيز استقلال القضاء مالياً وإدارياً، والاهتمام بالقضاة ومنتسبي السلطة القضائية ومنحهم حقوقهم التي كفلها لهم القانون، بالإضافة إلى التنسيق مع الجهات ذات العلاقة لتوفير الحماية الأمنية لأعضاء السلطة القضائية لا سيما أثناء قيامهم بمهامهم الميدانية. دور وسائل الإعلام البداية كانت مع القاضي عبدالكريم باعباد الذي شكر الصحيفة القضائية على الاهتمام المعهود بشؤون القضاة وبالنسبة للأولويات التي ينبغي على مجلس القضاء الأعلى أن يوليها اهتمامه خلال الفترة القادمة أولها تحقيق استقلالية القضاء تحقيقاً فعلياًَ، وتطبيقه تطبيقاًَ عملياً تماشياً وانسجاماً مع المادة الأولى من قانون السلطة القضائية رقم (1) لسنة 1991م وتعديلاته التي تنص على أن (القضاء سلطة مستقله في أداء مهامها، والقضاة مستقلون لا سلطان عليهم في قضائهم لغير القانون..ولا يجوز لأي جهة وبأي صورة التدخل في القضايا وفي شأن العدالة، ويعتبر هذا التدخل جريمة يعاقب عليها القانون، ولا تسقط بالتقادم)، ومن الأولويات التي يجب أن تكون من أولويات مجلس القضاء من وجهة نظر القاضي باعباد السعي لإيجاد الضمانات الكافية لمبدأ استقلال القضاء، وعلى رأسها إعطاء القضاة حقوقهم، وفي مقدمتها حق تسوية أوضاع من لم تسو أوضاعهم في الفترة الماضية، وإنصافهم بمنحهم حقوقهم كاملة غير منقوصة، بحيث يكون دافعاً لهم لإنصاف الخصوم والمتقاضين، كون الكثير من القضاة يشعرون بالتذمر والإحباط لبقائهم في نفس الدرجة لسنوات طويلة دون ترقية أو تسوية، ومن الأولويات في المرحلة القادمة التي يجب أن يوليها مجلس القضاء اهتمامه حسب القاضي عبدالكريم باعباد تعزيز هيبة القضاء وهذا لن يأتي إلا بالارتقاء بالقاضي وتحسين أوضاع القضاة المعيشية، وهذا بيد المجلس ويستطيع القيام به من خلال تفعيل نصوص القانون ومنح القضاة بدل طبيعة العمل وبدل الريف وبدل الصحة وغيرها من البدلات التي تضمن للقاضي عيشة كريمة تتناسب مع سمو مكانته، والمهام المنوطة به، ويضيف فضيلة القاضي باعباد أهمية أن يكون من أولويات مجلس القضاء الأعلى السعي لإعادة الثقة بالسلطة القضائية من خلال تعزيز هيبة القضاء عبر وسائل الإعلام المسموعة والمقروءة والمرئية، وتحسين صورة القضاء وردع مرتكبي الجرائم ضد القضاة، ومحاكمتهم ووضع حد للانتهاكات التي يتعرض لها منتسبو هذه السلطة، وايقاع الجزاء الرادع حتى يكونوا عبرة لكل من تسول له نفسه الإساءة إلى القضاء، ويختم القاضي باعباد حديثة عن الأولويات بأهمية العمل على الاستفادة من النظام القضائي والسعي لربط عموم محاكم الجمهورية بالشبكة الإلكترونية، وإدخال أجهزة الحاسوب لجميع المحاكم. بحيث تكون هذه من ضمن أولويات مجلس القضاء حتى يلحق بالركب الذي تسير عليه دول العالم بخطوات متسارعة، وكون تحديث وتطوير القضاء لا يمكن أن يتم إلا عبر الوسائل الحديثة التي ستقضي على البطئ والتعثر الذي تعاني منه المحاكم، ويدفع هذا التطور إلى تعجيل وتيرة الإنجاز وتطوير القضاء. هيكلة السلطة القضائية القاضي فيصل النجار بدوره أشار إلى أن من أولويات مجلس القضاء التي يجب أن تكون ضمن خطة المرحلة القادمة إعادة النظر في هيكلة السلطة القضائية وتفعيل اختصاصات مجلس القضاء، وعلى رأسها ما يتعلق بحقوق القضاة ومنحهم جميع المستحقات والامتيازات المقرة قانوناً، وبحيث لا ينحصر عمل المجلس في محاسبة القاضي فقط، وإنما يجب العمل بمبدأ مكافأة المحسن ومحاسبة المسئ. ويأمل القاضي النجار من مجلس القضاء بأن يعمل على منح جميع القضاة مستحقاتهم وبدون مطالبات وتردد القضاة على أروقة الوزارة للمطالبة بحقوقهم، وتعطيل أعمالهم بالمحاكم، مما ينتج عنه التطويل في نظر القضايا، ويطالب القاضي النجار مجلس القضاء بأن يكون لديه خطة واضحة وبرنامج واضح لمعالجة المشاكل والمعوقات التي تقف أمام القضاة وتعيق أعمالهم، وعلى رأسها حقوق القضاة، بالإضافة إلى وضع خطة مزمنة لإنجاز القضايا المتعثرة ووضع حد لتدخلات أصحاب النفوذ من المشائخ والوجاهات في شؤون القضاء والقضاة، والعمل على تحقيق مبدأ استقلال القضاء وفقاً لما نص عليه الدستور، ويطالب القاضي النجار مجلس القضاء على تجاوز السلبيات الموجودة في قانون السلطة القضائية قبل إقراره من قبل السلطة التشريعية وإشراك أعضاء السلطة القضائية في مناقشة القانون. تلبية متطلبات القضاة القاضي حميد الراعي نائب رئيس دائرة الشكاوى عند سؤاله عن أولويات مجلس القضاء الأعلى من وجهة نظره أجاب: إن أهم ما يجب التركيز عليه هو تعزيز استقلالية القضاء مالياً وإدارياً، وتلبية مطالب القضاة في منحهم حقوقهم التي كفلها القانون، لأنه لا يمكن أن يطلب من القاضي إنصاف الغير وحل مشاكلهم في الوقت الذي لم يحصل على حقوقه، وكما هو معروف بأن فاقد الشيء لا يعطيه، ويؤكد نائب رئيس دائرة الشكاوى على أهمية تفعيل دور التفتيش القضائي خلال الفترة القادمة ومنحه الصلاحيات والإمكانيات من أجل القيام بواجب الرقابة والتفتيش على المحاكم لإنجاز قضايا المواطنين أولاً بأول، سواء كانت القضايا المنظورة ابتداءً أو القضايا المنظورة أمام الاستئناف، مع إيجاد آلية لمتابعة إنجاز القضايا المتعثرة وبالذات قضايا التنفيذ، ويرى القاضي الراعي بأن تنفيذ الأحكام مرهون بالجانب الأمني، الأمر الذي يتطلب التنسيق مع الجهات ذات العلاقة بالجانب الأمني لتوفير الحماية أثناء تنفيذ الأحكام القضائية، لأن ثمرة الأحكام القضائية يكمن في تنفيذها، ويطالب مساعد دائرة الشكاوى مجلس القضاء الاهتمام بالكادر المساعد للقضاة وبخاصة أمناء السر ومنحهم الأولوية في الالتحاق بالمعهد العالي للقضاء، والقيام بعمل دورات تدريبية للقضاة ومساعديهم لمواكبة المتغيرات والاستفادة من خبرات الآخرين. مراجعة الحركة القضائية القاضي أحمد العقيدة رئيس الشعبة المدنية باستئناف الحديدة عند سؤاله عن أولويات مجلس القضاء خلال الفترة القادمة أجاب: في تقديري أن الحديث عن أولويات مجلس القضاء خلال الفترة القادمة يحتاج إلى مصفوفة كاملة في جوانب عدة تشريعية وغيرها، لكن حسب القاضي العقيدة يمكن الإشارة إلى بعض الأولويات العاجلة منها إجراء مراجعة سريعة وشاملة للحركات القضائية التي تمت في الفترة الماضية، وإزالة ما شابها من تعيينات غير موفقة وأحلت عناصر كثيرة في مواقع قضائية هامة كان من الطبيعي أن تذهب هذه المواقع لغيرهم أقدم منهم وأكثر قدرة ونزاهة ومهنية، ويرى القاضي العقيدة بأن وضع قضاة أقل كفاءة في أماكن مهمة أثر على نفسية عدد كبير من القضاة وحرمت المواطن من حقه في التقاضي عند قاض أكثر تأهيلاً وحياداً وكفاءة، وهذا الوضع لا يصحح إلا من خلال إجراء حركة قضائية جديدة تعيد الأمور إلى نصابها، بحيث تضع كل قاض في موقعه المناسب، وهذا سيولد ارتياحاً وأثراً محموداً لدى القضاة والمتقاضين، ومن الأولويات التي يراها القاضي العقيدة إعادة النظر في بعض المحاكم المتخصصة التي أنشئت دون الحاجة الضرورية وتقليص غير اللازم منها، كونها تستغرق مبالغ مالية كبيرة، وتحتاج عدداً من القضاة يمكن الاستفادة منهم في مواقع قضائية أكثر أهمية، ويطالب القاضي العقيدة مجلس القضاء بتجنب الخطأ في التعيينات وحالات الندب الجارية حالياً، من خلال إخضاع ترشيحات هيئة التفتيش القضائي للفحص الدقيق من الأخ الوزير ثم من المجلس، والتأكد من سلامتها وأنها وفقاً للمعايير المنصوص عليها في قانون السلطة القضائية، ومن الأولويات التي يرى القاضي العقيدة بأن على مجلس القضاء الأعلى الاهتمام بها حقوق القضاة ومساعديهم وبذل الجهد الدؤوب مع الجهات ذات العلاقة بإقرار موازنة معقولة تلبي الحد الأدنى من الحقوق الحتمية، مثل تنفيذ الترقيات والتسويات والعلاوات والوظائف الضرورية، وفي المقابل تفعيل الرقابة على كافة الهيئات القضائية والمحاكم مالياً وإدارياً ، والحرص على توحيد الحقوق المالية للعاملين فيها، وإزالة أي تمايز أو تفاوت من جهة إلى أخرى ومن محكمة إلى أخرى دون مبرر قانوني، وينصح القاضي العقيدة الجهات ذات العلاقة في القضاء بأن تتحرى الاحتراز في مسألة محاسبة القضاة، وأن يتم ذلك بسرية وفي إطار القانون، وأن لا يتخذ مجالاً للنشر، ويطالب المجلس وقيادة الوزارة بتفعيل دور برامج التدريب والتأهيل وتقييم كافة العاملين في الإدارة القضائية وإدخال الإصلاحات المناسبة من أجل تصحيح الأخطاء والدفع بعجلة العدالة إلى الأفضل. تحسين أوضاع القضاة القاضي عبدالمعين المعمري ـ قاض بمحكمة جنوب غرب الأمانة ـ يرى أن من أولويات مجلس القضاء الأعلى خلال الفترة القادمة العمل على إبعاد القاضي عن التفكير في الهموم المعيشية وتفريغه لإنجاز قضايا المواطنين، ولا يمكن أن يتم ذلك إلا من خلال تحسين أوضاع القضاة وصرف البدلات التي حرم منها القضاة لفترات طويلة رغم أنها منحت لهم بموجب القانون. ويوافق القاضي المعمري القاضي العقيدة في ضرورة أن يكون هناك معايير صحيحة وسليمة وعادلة عند إعداد الحركة القضائية، وذلك من خلال وضع الرجل المناسب في المكان المناسب، وأن يتم الأخذ في الاعتبار بالأقدمية والدرجة والتقدير، وأن يتم إعادة الهيبة للقضاء وإعطاء القاضي مكانته، وعدم التشهير به بأي وسيلة من وسائل النشر، وأن يتم محاسبة من أساء في عمله بحسب ما نص عليه القانون، لأن النشر بمحاسبة القاضي بحسب القاضي المعمري جاء برد عكسي على القضاة، ومنها عدم احترام بعض المتقاضين من أصحاب النفوذ للقاضي ولجوؤهم للتشكي بدلاً من الامتثال للإجراءات القانونية، والمحاسبة للقاضي حسب القاضي المعمري لا تعني الإساءة أو التشهير، وهذا ما جرى به العرف والعمل به في جميع مؤسسات الدولة، ويقترح القاضي المعمري بإنشاء غرفة عمليات تتبع مجلس القضاء الأعلى تكون مهمتها استقبال البلاغات من القضاة حول الاعتداءات التي تقع على القضاة والصعوبات التي تواجههم في أعمالهم، وإبلاغ الجهات الأمنية في نفس الوقت لتوفير الحماية اللازمة إذا استدعى الأمر ذلك، ويطالب القاضي المعمري مجلس القضاء الأعلى والوزارة بتوفير الإمكانيات اللازمة والضرورية لتسيير العمل القضائي والمحافظة على هيبته وعلى رأسها وسيلة المواصلات التي حرم منها المستحقون. معوقات العمل القضائي من المعوقات التي تواجه العمل القضائي حسب القاضي عبدالكريم باعباد شحة الإمكانيات المادية، وانعدام البنية التحتية، ولهذا لا يمكن الحديث عن قضاء متطور في ظل ضعف الإمكانيات وانعدام الموارد، ومن المعوقات انعدام ثقة الجمهور بالقضاء وهذه المسألة بحاجة إلى ترميم عبر تظافر الجهود، وتفعيل وسائل الإعلام المختلفة في هذه المسألة، ومن المعوقات التي يراها القاضي باعباد بطء إجراءات التقاضي وتعثر الفصل في الخصومات المعروضة التي تصل في بعض الأحيان إلى سنوات، وترجع بعض الأسباب إلى ضعف الوعي لدى الخصوم، ومنها ما يرجع إلى المحامي، ومنها ما يرجع إلى العاملين في المحاكم من كتبة ومحضرين وغيرهم، وهذا التعثر حسب القاضي باعباد يؤثر على ثقة الناس بالقضاء، ويعد من العوائق التي تواجه العمل القضائي كون العدالة البطيئة هي الظلم بعينه عند كثير من الناس، ويمكن التغلب عليها بإدخال المكننة والحاسوب والربط الشبكي لمحاكم الجمهورية وتعميم النظام القضائي الإلكتروني. التشويه الإعلامي القاضي العقيدة يرى أن هناك معوقات ذاتية من داخل السلطة القضائية من أهمها عدم وضع الرجل المناسب في المكان المناسب، وإهدار مبدأ الأقدمية، كما أن هناك معوقات أمنية واقتصادية وتدخلات من شخصيات نافذة، بالإضافة إلى التشوية الإعلامي، ويشير القاضي العقيدة بأن هذه المعوقات باتت ملموسة ومعلومة ومعالجتها والتصدي لها أمر يمكن عن طريق وضع الحلول المناسبة. أما القاضي عبدالمعين المعمري فيرى أن من أهم المعوقات ضعف الإمكانيات لتسيير العمل القضائي، وعدم التجاوب في توفيرها وكثرة الأخذ والرد عند صرف أية طلبات، ومن المعوقات عدم تنفيذ الأحكام القضائية من قبل الجهات الأمنية، وعدم وجود سلطة للقاضي لاتخاذ الجزاء المناسب حيال المتسبب، ومن المعوقات التي تقف أمام العمل القضائي حسب القاضي المعمري عدم تحري التفتيش القضائي عند استقبال الشكاوى من المواطنين، ويرى القاضي المعمري أن إرسال لجان إلى المحاكم يؤدي إلى تعطيل عمل القاضي، ويختتم القاضي المعمري حديثه عن المعوقات بالحديث عن المعوقات القانونية، بسبب قصور أو غموض أو تضارب في بعض نصوص المواد القانونية. الحلول وحتى يتم تلافي المشاكل والمعوقات التي تقف أمام العمل القضائي يؤكد القاضي باعباد على ضرورة مراجعة إعادة الثقة بالقضاء وتعزيز هيبته، بالتعاون مع وسائل الإعلام المختلفة، والسعي إلى الاهتمام بالعاملين بالسلطة القضائية، وتحسين أوضاعهم المعيشية، وانتظام حصولهم على الترقيات والحقوق دون عناء، والتصدي بكل قوة وحزم للانتهاكات التي يتعرض لها القضاة وأعوانهم. ومن جانبه يرى القاضي عبدالمعين المعمري بأن الحلول للمعوقات التي تقف أمام العمل القضائي تكمن في وضع دراسة ناتجة عن الزيارات الميدانية للمحاكم لحصر احتياجات كل محكمة، وتوفير المتطلبات بصورة عاجلة دون حاجة للأخذ والرد، وأن يكون هناك سلطة للقاضي باتخاذ الإجراء المناسب ضد من يعرقل تنفيذ الأحكام والأوامر القضائية، ومن ذلك رفع صفة الضبطية عنه. ومن الحلول التأكد والتحقق من جدية شكاوى المواطنين من قبل التفتيش القضائي وإلزام الشاكي بإثبات ما يدعيه قبل التخاطب مع القاضي أو إرسال لجنة، ومن الحلول للمعوقات القانونية تشكيل لجنة لدراسة القوانين والعمل على إيجاد مقترحات للنصوص القانونية البديلة التي تزيل القصور والغموض والتضارب الحاصل في تلك المواد. القاضي أحمد العقيدة يرى أن من الحلول أحترام مبدأ الأقدمية والاهتمام بالقاضي، وإعطائه حقوقه أولاً بأول، والعمل على تدريبه وتأهيله وتوفير الحماية اللازمة للمحاكم من خلال تعميم فكرة الشرطة القضائية، ومنع التدخل في شؤون العدالة، سواء من داخل السلطة القضائية أو من خارجها، والتصدي للتشويه الإعلامي الذي يتعرض له القضاء من خلال تعزيز دور الصحيفة القضائية، وتبني برامج مرئية ومنشورات ثقافية تلقي الضوء على عمل القضاء وإبراز إيجابياته وطرح المعالجات للسلبيات.

 



الصحيفة القضائية

 

كتابات


  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5

نصوص قانونية توعوية


  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5

 

 

معرض الفيديو

المتواجدون الآن

يوجد 81 زائر حالياً