الثلاثاء, حزيران/يونيو 25, 2019
   
حجم الخط

جرائم الإنترنت و الجرائم المرتكبة في مجال نظم المعلومات والحاسوب الآلي (الكمبيوتر – الإنترنت) وكيف يمكن مواجهتها في ظل عصر العولمة

 

 

بقلم/ فهد محمد حسين النصيف

 

 

مقدمة:

 

تعتبر جرائم السطو بواسطة الكمبيوتر من أهم تحديات القرن الجديد لرجال الشرطة والقضاء وهذه الجرائم تسمى بالجرائم المستحدثة وسميت مستحدثة لأنها حديثة وفيها تقنية لأن الوسائل المستخدمة فيها تتمثل في الاختراعات الحديثة وهي من الجرائم الاقتصادية المستحدثة لما يترتب عليها من أضرار مادية فادحة يتحملها المجني عليه مقابل المكاسب الكثيرة التي يستفيد منها الجاني.

 

وقد شهدت نهاية القرن الحالي حياة زاخرة بالاتصالات ونقل المعلومات عبر المسافات والتحاور مع البيانات المحلية والعالمية والتفاعل مع نظم متقدمة مثل نظم الخبرة والذكاء الصناعي عن طريق الحاسبات (الكمبيوتر) من خلال الشبكات الاتصالية المتشعبة للإنترنت في مختلف دول العالم.

- إن أهم التحديات التي صاحبت اختراعات الحاسبات هي سرقة المعلومات واختلاسات الأموال والملفات والبرامج والفيروسات التي تهاجم الحاسبات وتصيبها بالتلف والأعطال.

- ظهرت هذه الجرائم بانتهاكات فردية ثم تطورت لتصبح ظاهرة عامة منها تصميم الفيروسات لتصيب الشبكات وسرقة أسرار الصناعة في مجال تكنولوجيا المعلومات الأمر الذي أدى إلى تطبيق أنظمة السرية رغم تكلفتها في الوقت الحاضر.

جرائم الحاسوب وأنواعه

أولاً: جرائم الحاسوب

يمكن تعريف جرائم الحاسوب على أنها الجريمة التي يمكن ارتكابها إذا قام شخص ما بطريقة مباشرة أو غير مباشرة في استغلال الحاسوب وتطبيقاته لعمل غير مشروع وضار للمصلحة العامة ومصلحة الأفراد.

ومن أمثلة هذه الجرائم: سرقة الأموال النقدية والسلع والبرامج والبيانات وتدمير البيانات أو ملفات محددة، اختراق الشبكات وكشف المعلومات أو الأسرار واستغلال الحاسوب بشكل غير قانوني.

ثانياً: أنواع جرائم الحاسوب

يمكن تقسيم جرائم الحاسوب إلى خمس مجموعات وهي:

المجموعة الأولى: تشمل الجرائم التي تتمثل في اختراق الحاسوب لتدمير البرامج الموجودة في الملفات المخزونة في الحاسوب وهذه من أخطر أنواع جرائم الحاسوب كأن يقوم شخص متخصص بوضع أمر معين (command ) لبرنامج الحاسوب وعند تنفيذ هذا الأمر يتم مسح كلي أو جزئي للملفات المرتبطة بهذه البرامج ويتم هذا النوع من الجرائم بقصد أو نية.

المجموعة الثانية: وتتمثل في الجرائم التي يتم فيها استغلال البيانات المخزونة على الحاسوب بشكل غير قانوني من أمثلتها الدخول إلى شبكة الحاسوب التي تحمل أرقاماً سرية محددة من خلال استخدام الحاسوب للحصول على مبلغ نقدي تحت هذا الرقم أو الاختراق لكشف الأسرار أو استخدامه لأغراض أخرى.

المجموعة الثالثة: وتشمل الجرائم التي تتم باستخدام الحاسوب بشكل غير قانوني من قبل الأفراد المرخص لهم بالاستخدام من أمثلة ذلك الموظفون أو العاملون بمركز الحاسوب للأجهزة بعد أوقات الدوام الرسمي.

المجموعة الرابعة: وتشمل الجرائم التي تتم باستخدام الحاسوب لارتكاب جريمة معينة أو التخطيط لها وتسمى بالجريمة (المنظمة) مثل استخدام الهاكرز في الدخول غير المشروع للأنظمة الحاسوبية والأجهزة والبرامج واستخدامها بطريقة غير مشروعة.

المجموعة الخامسة: وتتمثل في فيروسات الكمبيوتر وهذا الفيروس ما هو إلا برنامج آخر موجود على الكمبيوتر يهدف إلى إصابة الكمبيوتر لإتلاف البرامج وربما كان السبب في زيادة الرعب ومن الفيروس التزايد الهائل في حجم الاعتماد على الكمبيوتر وشبكاته والخدمات العامة التي توفرها سواء كانت في البريد الإلكتروني أو مركز الحاسوب المرتبطة بالمصالح العامة والخاصة.

ثالثاً: الجناة من مرتكبي جرائم الحاسوب: يمكن تحديد الجناة من مرتكبي جرائم الحاسوب إلى خمس مجموعات.

الموظفون العاملون بمركز الحاسوب وهم يشكلون الأغلبية.

الموظفون الساخطون على مؤسساتهم (السرقة – التخريب).

1- فئة العابثين (تدمير برامج الحاسوب قصد التسلية).

2- الفئة التي تعمل في مجال الجريمة المنظمة باستخدام الحاسوب بشكل غير قانوني في معرفة بعض الأشياء المتعلقة بالأساليب الأمنية المتبعة لتأمين المؤسسات التي يطوف عليها.

3- فئة صانعي وناشري الفيروسات.

الجرائم المستحدثة

الجرائم المستحدثة بواسطة الكمبيوتر وجرائم الإنترنت. تعتبر جرائم السطو بواسطة الكمبيوتر من أهم تحديات القرن الجديد لرجال الشرطة وهذه الجرائم تقوم بها عصابات منظمة وخبراء في مجال الكمبيوتر وهدفها سرقة الأموال بطريقة غير مشروعة.

إضافة إلى أن هناك تحدياً آخر وهو غسيل الأموال من خلال شبكة الإنترنت وهي من أهم الجرائم المستحدثة حالياً في عالم الجريمة اليوم حيث تلعب شبكات الكمبيوتر دوراً بارزاً في غسيل الأموال عن طريق تحويلها إلى حسابات الشركات.

جرائم الائتمان

وهي من الجرائم الوافدة على تطور التقنيات الحديثة والتسهيلات التي تقدمها البنوك وقد تم ضبط العديد من هذه الجرائم في دولة الإمارات العربية المتحدة.

كيفية مواجهة هذه الجرائم في ظل عصر العولمة.

إذا كان القرن الذي نعيش فيه له أثر بارز في بروز أنواع جديدة من الجرائم ألقيت على كاهل رجال الأمن فمن المتوقع أن تزداد المسئوليات على رجال الأمن في أي دولة منفتحة على العالم فلا بد أن تكون على أهبة الاستعداد وأن تكون لها نظرة مستقبلية ترصد الاتجاهات القادمة للجريمة وتهيئ نفسها للتصدي لها حتى تظل قادرة على تحقيق الأمن والأمان في البلد وأهم هذه الاستعدادات والخطط التي يجب أن نطبقها هي كما يلي:

1- تطوير كفاءة أجهزة الشرطة المختلفة وتدعيمها بالقدرات المختلفة والكفاءات العلمية والفنية والوسائل التقنية لمواجهة تحديات هذا القرن.

2- لا بد من التخطيط المدروس من خلال تشجيع البحث العلمي والتقني في مجال علوم الشرطة في القانون وإدخال المزيد من القدرات العلمية لمواجهة الجرائم الموجهة للأمن.

3- من الضرورة مواجهة الجرائم الناجمة عن الغزو المنظم الذي تمارسه عصابات الجرائم المنظمة كالجرائم الاقتصادية وجرائم المخدرات وجرائم التجسس بأنواعها.

4- سن القوانين الخاصة بمكافحة غسيل الأموال لا سيما الأموال المستخدمة في غسيل أموال المخدرات.

5- نشر الوعي الإعلامي والأمني لمواجهة تحديات العولمة الأمنية من خلال نشر مفاهيم الأمن الوقائي بين أفراد الجمهور وتبصيرهم بتطور الجريمة وأساليب مواجهتها في عصر العولمة.

6- سن التشريعات القانونية التي تكافح الجريمة والعمل على وضع اتفاقية عربية لمكافحة الجريمة المنظمة داخل إطار التعاون الأمني والقضائي بين البلدان العربية.

7- الاستعداد للتطور التكنولوجي السريع لمواكبة الجريمة المرتكبة بواسطة الحاسوب والإنترنت خاصة في مجال سرقة البنوك عن طريق تطوير قدرات وإمكانيات رجال الأمن والقضاء في هذا المجال لمواجهة الجريمة المستقبلية.

 

8- استخدام وسائل رقابة فعالة مثل كلمات السر، أسماء الدخول، التشفير للبيانات، حماية أماكن الحاسوب بكاميرات التصوير على الأبواب ووسائل الرقابة الحيوية والبصمة... إلخ.


الصحيفة القضائية

 

كتابات


  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5

نصوص قانونية توعوية


  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5

 

 

معرض الفيديو

المتواجدون الآن

يوجد 369 زائر حالياً