الخميس, أيلول/سبتمبر 21, 2017
   
حجم الخط

التعرف على الشخصية عن طريق البصمة الصوتية

 

 

بقلم/رتشارد ل.برونيل

وفريدريك أزلندجرين

 

مقدمة:

 

لقد أقر في الوقت الحالي عديد من مكاتب الشرطة الأمريكية والمكاتب الاتحادية أو المكاتب الخاصة بالولايات أن طريقة التعرف على الشخصية بواسطة البصمة الصوتية

أصبحت ممكنة ولو أن بعضاً من المحاكم تقبل شهادة أشخاص غير فنيين للتعرف على الأشخاص الذين سمعوهم يتكلمون دون رؤيتهم، إلا أن هذه الشهادة غالباً ما تنهار عند تعرضها أو خضوعها لاستجواب حضوري دقيق. وأوضحت التجارب العلمية أن إمكانية التمييز بواسطة الأذن الذي يقوم به غير الفنيين أقل كفاءة من طريقة تسجيل الصوت التي تمكن الخبراء من الاستماع بالإذن والحصول على الرسوم التي يسجلها جهاز (الطيف السمعي) (Spectrographe Acoustique) .

فعندما يتصل شخص مجهول بفرد أو أي إدارة أمريكية مبلغاً بتحذير كاذب عن وجود قنبلة، فإن ذلك يشكل مخالفة، وعادة في مثل هذا النوع من القضايا يكون الدليل الوحيد هو تسجيل صوت المبلغ.

وفور القبض على شخص يشتبه فيه فإن المقارنة بين صوته وصوت المبلغ المجهول تعتبر دليلاً مادياً هاماً لإدانته أو لتبرئته.

ويحتوي هذا المقال على:

1- نبذة تاريخية عن طريقة استخدام بصمة الصوت.

2- الأساس النظري لهذه الطريقة الفنية.

3- مناقشة عن الوضع الحالي لقبولها لدى المحاكم الأمريكية.

4- بعض الجوانب الجديدة لطريقة التعرف على الصوت.

5- طرق وأساليب تصنيف وحفظ التسجيلات الصوتية، وسوف يتم عرض أساليب الحفظ والتفصيل.

معلومات تاريخية:

في عام 1941م قامت وزارة الدفاع بالتعاون مع شركة (Bell Telephone) بإنتاج جهاز الطيف السمعي (Spectrographe Acoustique) ولم يستعمل هذا الجهاز بصفة قانونية قبل عام 1960م وهو الوقت الذي تعرضت فيه مختلف شركات الطيران بنيويورك للعديد من الإنذارات عن وجود قنابل. وطلبت مكاتب الشرطة المحلية من معامل (Bell Telephone) مساعدتها في التعرف على الأشخاص المجهولين الذين اتصلوا تلفونياً.

وقام عالم الفيزياء م.ل.ج، كيرستا M.L.G.Kersta الذي كان قد عمل بالمشروع الأصلي لوزارة الدفاع، بدراسة استغرقت عامين للوقوف على درجة دقة وإمكانية تطبيق طريقة قياس السمع للتعرف على الصوت.

وأصل الدكتور أوسكار توزي Oscar Tosi أستاذ علم الأصوات بجامعة ولاية ميتشجان البحث في عام 1971م بالتعاون مع شرطة هذه الولاية، وتمكن من تأكيد النتائج التي توصل إليها كيرستا Kersta وتبين له أن هذه الطريقة تؤدي إلى التعرف على الشخصية بطريقة إيجابية مع نسبة خطأ تبلغ (2%) فقط، وبالإضافة إلى ذلك فقد قام بعض الطلاب بإجراء هذه التجارب دون أن يتلقوا تدريباً خاصاً عليها.

وفي عام 1974م تمكن ل.ل سمركوفسكي L.L Smrkovski محلل التسجيلات الصوتية والملحق بشرطة ولاية ميتشجان على رأس فرقة لهذا الغرض من إثبات دقة وإمكانية تطبيق هذه الطريقة. وقد أنجز هذا العمل بواسطة خبراء تحت رعاية جمعية الكيميائيين المحللين الرسميين (AOAC) (Association of official Analytical Chemists) والذين عملوا على تطوير هذه الطريقة التي قبلت لدى المحاكم لبرهنتها علمياً بعد إجراء دراستين بالتعاون مع خبراء معتمدين وفنيين مدربين لم يحدث خلالهما أي خطأ في التعرف على الشخصية. وبذلك أجازت جمعية الكيميائيين المحللين الرسميين (AOAC) طريقة التعرف على الشخصية بواسطة قياس السمع الصوتي وأقرتها رسمياً.

وبالرغم من جميع هذه الدراسات التي برهنت على دقة التعرف على الشخصية عن طريق بصمة الصوت ما زال شيء من الشك يخيم على بعض الأوساط العلمية وبصفة خاصة الذين يعملون في المجالات الانضباطية مثل: علم السمع، علم اللغات، علم الأصوات، وعلم الكلام، فكثير منهم يعتقد أن طريقة التعرف على الشخصية عن طريق بصمة الصوت لم تثبت بالشكل الكافي لتكون مقبولة لدى القضاء. ورغم أن هذا الاعتقاد قائم فإن هذه الطريقة الفنية كانت مقبولة لدى عدد من الولايات المتحدة الأمريكية وأقرت قراراتها في الاستئناف على المستوى الفيدرالي في دائرتين قضائيتين مختلفين، وغالباً ما تقبل المحاكم أشخاصاً لم يتلقوا أي تدريب رسمي وليس لديهم أي خبرة ملموسة كخبراء في التسجيل الصوتي.

ولمحاولة علاج هذا الوضع تم في عام 1971م إنشاء جمعية هي الجمعية الدولية للتعرف على الشخصية عن طريق بصمة الصوت (IAMI) International Association of Voiceprint Identification التي وضعت قواعد ومعايير التدريب اللازمة لخبراء التعرف على الشخصية عن طريق بصمة الصوت. وللحصول على دبلوم في هذه الجمعية (IAVI) ينبغي أن يتلقى الخبير محاضرات عن الطرق الفنية للتعرف على الصوت وعلوم الأصوات، ثم العمل لمدة عامين على أقل تقدير تحت إشراف خبير متخرج في هذه الجمعية (IAVI) ثم اجتياز امتحان تحريري تنظمه الجمعية (IAVI).

وفي الوقت الحالي تتبنى الأكاديمية الوطنية للعلوم (National Academy of Sciences) دراسة جديدة تقضي بتحديد درجة إمكانية تطبيق وصلاحية هذه الطريقة، هذا ويدير هذه الأكاديمية مستر دوجلاس ل. هوجان (L.Hogan Douglas) الذي يتبع مجلس البحث الوطني، واشنطن، ولاية كولومبيا (National Research Council, Washington D.C.).

ولقد كلفت لجنة بفحص المؤلفات العلمية والقانونية التي صدرت في هذا الموضوع وإعداد تقرير عنها. هذا ويتعين عليها أيضاً التركيز على مشكلة تدريب الخبراء والبحث عن طرق أخرى للتعرف على الأصوات.

نظرية التعرف على الشخصية عن طريق بصمة الصوت:

تعتمد طريقة التعرف على الشخصية عن طريق بصمة الصوت على:

1- الحقيقة الثانية من أن نطق الكلمات أو الجمل يختلف حسب الأفراد.

2- وأن الاختلافات بين عدد من الأفراد تكون أكبر من الاختلافات في النطق لفرد واحد.

يصدر الرنين الصوتي بإخراج الهواء من الرئتين عن طريق القصبة الهوائية مما يؤدي إلى اهتزاز الأحبال الصوتية فتعطى هذه الأحبال الصوتية وهي تهتز موجة صوتية معقدة تحتوي على التردد الصوتي الجوهري الذي يضاف إليه نغمات متوافقة.

وعند مرور هذه الموجة الصوتية المعقدة بالبعلوم ثم بفجوات الفم والأنف تتسرب بعض الترددات الصوتية، بينما يظل البعض الآخر دون أن يتأثر بأي شيء، فإذا تغير حجم ونطاق أحد هذه التجويفات الواقعة على طريق الصوت فإن الموجة الصوتية تتسرب بطريقة مختلفة وينتج عنها حينئذ رنين مختلف، هذا ويمكن لهذه التجويفات التي تحدث الصوت أن تتغير بسهولة تبعاً للأوضاع الممكنة المختلفة لعناصر النطق: اللسان، الأسنان، الشفتين، اللهاة (الحاجز الذي يفصل الفم عن البلعوم).

تعطي مرسمة الطيف السمعي من الرنين الصوتي المسجل على الشريط رسماً للتردد الصوتي في هذا الوقت، ويصدر رنين التردد الصوتي المختلف حسب تداخل الحروف الصامتة والحروف المتحركة التي يستخدمها الشخص المتكلم، ثم تقارن الرسوم الناتجة عن التسجيلات المعروفة وغيرها من التسجيلات بطريقة تشبه الطريقة المتبعة في فحص بصمات الأصابع أو النصوص المكتوبة باليد، وعلاوة على ذلك يبدأ الخبير في الاستماع بضع مرات قبل الوصول إلى قرار بالتعرف على شخصية المتحدث.

قبول التعرف على الشخصية عن طريق بصمة الصوت لدى المحاكم الأمريكية:

قبل عام 1970م كان كثير من محاكم الدولة يرفض قبول قياسات السمع كأدلة إثبات (قضية كينج). (Affafrie King.72 Cal.Rptr 478 (1968).

وقضية كاري (Affaire Cary,99N.J. Super 323;239 A2d 680 (1968)

لكن التجربة أدت إلى تغير الموقف بالنسبة لقيمة قياسات السمع في الأوساط العلمية والقضائية، وفي بلاغ مسجل في نوفمبر عام 1971م رأت محكمة مينيسوتا (Minnesota) العليا في قضية هيدمان (Affaire Hedman,10Gr.L.2161) أن الصور الطيفية لتسجيل الصوت كانت مقبولة لتأكيد التعرف على الصوت بالأذن إذا ما كانت كفاءة الخبير الذي أعد الصورة الطيفية معترفاً بها. هذا واتخذت محكمة مقاطعة كولومبيا في قضية ريموند (Affaire Raymond,2 fevrier1972) وفي قضية ديونيسبو (Affaire Dionisio-1943) أكدت محكمة الولايات المتحدة العليا أن المتهم قد يلزم بتقديم عينات من صوته دون أن يكون في هذا إخلال بحقوق الدفاع (التعديل الرابع و الخامس) وفقاً لدستور الولايات المتحدة، ولو أن دائرة محكمة مقاطعة كولومبيا أسقطت الحكم الصادر ضد ريموند (Raymond,498F.2d 1974) وفي عام 1975م وفي الاستئناف وافقت كل من دائرة المحكمة السادسة للولايات المتحدة في قضية فرنكس (Affaire Franks) ودائرة المحكمة الرابعة للولايات المتحدة في قضية بالر (Affaire Baller) على طريقة التعرف على الشخصية بواسطة قياس السمع.

وأباح القسم القضائي في وزارة العدل الأمريكية استعمال البصمات الصوتية في الحالات التي يمكن تطبيقها، واقترح في هذه الحالات نفسها أن يقدم النواب العامون المستندات حتى يقوم مكتب المسكرات والتبغ والأسلحة النارية بفحصها، وأوصى القسم أنه عندما يعترض الدفاع على صلاحية وقبول البصمات الصوتية يحصل النواب العامون من خبراء الحكومة على إقرارات توضح للمحكمة ومحامي الدفاع الآراء المغايرة.

وفي الوقت الحالي لا يبيح مكتب تحقيق الشخصية الفيدرالي (F.B.I) استخدام البصمات الصوتية في القضايا وإن كان يستعمل هذه الطريقة في مرحلة التحقيق.

وبالرغم من كثرة الدراسات التي أثبتت صحة وصلاحية طريقة التعرف على الشخصية عن طريق بصمة الصوت وقبول هذه الطريقة لدى عدد كبير من المحاكم، فقد يحدث أن يعترض الخبراء عليهما أمام القضاة، وترتكز حجتهم بصفة عامة على قضية فرى (Affaire Frye) التي أدينت فيها الطرق الفنية العلمية لدى المحاكم. ففي القضية تقر أنه قبل قيام المحكمة بقبول طريقة فنية علمية ما، ينبغي أن تكون مقبولة أولاً من الوسط العلمي المتخصص.

والمشكلة أن المحاكم تعاني من كثير من الصعاب لتحديد هذا الوسط، فهل يقصد به الخبراء المتخرجون في الجمعية الدولية للتعرف على الشخصية عن طريق بصمة الصوت (IAVI) الذين دربوا وشهد لهم في مجال التعرف على الشخصية بواسطة قياسات السمع، أم يقصد به العلماء المتخصصون المهتمون بعلم الأصوات، وعلم السمع، وعلم اللغات أو علوم الكلام.

تصنيف المستندات الصوتية (التسجيلات) وحفظها:

نوضح فيما يلي بعض التوصيات والإرشادات المفيدة للحصول على بيانات مسجلة على الأشرطة واستخدامها في التعرف على الصوت.

التسجيلات غير المتعرف عليها:

في كثير من الحالات لا يتحقق التسجيل المتنازع عليه أو التسجيل الخاص بمبلغ مجهول تحت إشراف المحقق، وذلك بسبب التجهيزات المستخدمة في كثير من مكاتب الشرطة أو المستخدمة بمعرفة ضحايا البلاغات العدوانية، إلا أنه ينبغي اتباع الإرشادات التالية إذا ما تحتمت معاونة السلطات المحلية أو سلطات ولاية ما:

1- أجهزة التسجيل ذات (الكاسيت) المتعارف عليه أو ذات البكرات وهي ملائمة تماماً، ولا ينبغي استخدام أجهزة التسجيل ذات (الكاسيتات) الصغيرة.

إذا كانت المكالمة المجهولة قد سجلت على جهاز تسجيل كبير ذي أشرطة ذات مصاوت متعددة يجب نقلها على الكاسيت المتعارف عليه حتى يستطيع المعمل إعادة تسجيلها.

2- للحصول على تسجيل صوت مخصص للاستعمال القضائي ينبغي تجنب أجهزة التسجيل ذات البطاريات، ومع ذلك إذا كان الجهاز المستعمل يعمل بالبطاريات فينبغي التأكد من أن هذه البطاريات جديدة ومشحونة بالكامل. إذ أن البطاريات الرديئة ستعطي تسجيلات ذات سرعات مختلفة أو مرتعشة.

3- التسجيلات المعدة على أجهزة تسجيل ذات بكرات لها سرعة متغيرة، ينبغي أن تسجل على سرعة 9.5 أو 19 سنتيمتراً في الثانية.

4- يجب استعمال أشرطة مصنوعة من البوليستر (Polyester) أو من التريفان (ميلار) trephine (mylar) ذات سمك كاف.

5- استخدام (كاسيتات) من نوع جيد طراز C-90 أو C-60,C-30, C-15 أما الأشرطة من طراز C-120 فهي ليست سميكة بالقدر الكافي لضمان إعداد تسجيلات جيدة ويجب استبعادها.

6- لإعداد تسجيل قضائي من المهم معرفة الاستعمالات السابقة للشريط المستخدم. لذلك فإن من الأصلح استعمال الأشرطة الجديدة، ويجب على الشخص عند قيامه بإعداد شريط جديد للتسجيل أن يكون في استطاعته التعرف عليه ثانية في حالة استخدامه للشهادة.

7- لإعداد تسجيلات تليفونية يجب استخدام جهاز ينقل الحديث دون اتصال مباشر. ويوصى باستخدام الجهاز اللاصق أو ذي الحلقة مثل الجهاز الذي تنتجه شركة دكتافون على سبيل المثال.

إذا ما استخدم الجهاز ذو الحلقة فينبغي وضعه حول سماعة جهاز التليفون (المجمعة) وتوصيله بجهاز التسجيل.

وفي حالة استخدام الجهاز اللاصق ينبغي وضعه على جهاز التليفون بعد تجريبه في عدة أوضاع لتحديد أفضل وضع، ثم يثبت على ذلك الوضع بشريط لاصق لتجنب نزعه سهواً.

عند إعداد توصيل مباشر فينبغي أن يعهد بهذا العمل إلى أحد الفنيين المؤهلين، ويجب اتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة لتجنب تشبع جهاز التسجيل، مع عدم استخدام الميكروفون الموضوع أمام السماعة.

8- ينبغي تسجيل بعض البيانات المفيدة عند بداية الشريط المعد للشهادة مثل: رقم الشكوى، التاريخ، الساعة، اسم ورتبة المحقق. كما يجب أن تثبت هذه البيانات كتابة بالحبر على ظهر الشريط مضافاً إليها النتيجة التي توصل إليها المحقق.

9- من الأهمية الكبرى لكل تسجيل قضائي استبعاد أية ضوضاء مثل: ضجيج الراديو، الموتورات، والآلات الكاتبة، وأطفال يلعبون، أو صرير صادر من كرسي المكتب، فكل ذلك يمكن أن يجعل التسجيل عديم الفائدة ولو كان من نوع جيد.

10- توصية المجني عليه بالتزام الهدوء والاستعداد للحوار ولكن دون إبداء أي اقتراح أو تعليق يمكن أن يثير الشك لدى المبلغ.

11- إذا ما وجد الشريط مقطوعاً عن طريق الخطأ أو السهو فيجب أعادة لصق أطرافه بعضها ببعض بقطعة من الشريط اللاصق توضع على ظهر الشريط المسجل على الجانب المصقول (ويفضل استخدام شريط لاصق خصوص)، ولا ينبغي بأي حال من الأحوال قطع الشريط للحصول على طريقة لصق أفضل، كما ينبغي الإشارة إلى عملية اللصق وإلى اسم من قام بها وساعة القيام بعملية اللصق والتاريخ إلخ...

تسجيل المقارنة:

يجري هذا التسجيل بهدف مقارنة طيف صوت الأشخاص المشتبه فيهم وطيف صوت الشخص المبلغ المجهول وبما أن كلمات وجمل الحديث يؤثر لكل منها على الآخر، فمن الأهمية البالغة عند عمل تسجيل للمقارنة أن يطلب من المشتبه فيه أن يكرر الجمل بعد المحقق بالضبط كما وردت في نص الشخص المبلغ المجهول، أما إذا اكتفى بالحوار الجاري فقد تتاح فرص كبيرة لعدم التمكن من الوصول إلى تعرف إيجابي على الشخصية.

ومن المستحسن التسجيل للمشتبه فيه وهو يقرأ نص الحقوق المخولة له قبل الانتقال إلى التسجيل الفعلي، ففي كثير من الأحوال يحمله هذا على التحدث طبيعياً إلى درجة أنه إذا ما حاول تغيير صوته في وقت النص موضوع النزاع أمكن منعه.

وفيما يلي طريقتان يمكن التوصية بهما لتسجيل المقارنة:

أولاً: يطلب من الشخص أن يكرر وراء المحقق كلمات وجمل المكالمة المجهولة أو الحديث المجهول.

ثانياً: يعطي الفرد نسخة من النص ويطلب منه أن يقرأه بصوت مرتفع.

وينبغي تكرار الطريقتين العديد من المرات التي يراها المحقق ضرورية للحصول على أفضل تسجيل للشهادة بقدر الإمكان، وذلك فيما يتعلق بطبيعة الصوت وحدته وسرعته.

إذا رأى المحقق أن الشخص لا يتكلم بصورة عادية أو طبيعية، أو إذا اعتقد أنه يحاول جاهداً تغيير صوته ينبغي عليه أن يلفت نظره إلى هذا، وأن يرجوه تنفيذ أوامر العدالة بدقة وان يخضع لتعليماتها.

إجراءات التسجيل:

1- أن القاعدة التجريبية الجيدة (المبنية على الملاحظة والاختبار) هي دقة نقل الظروف التي أعد فيها تسجيل الصوت المجهول، ويستخدم –أن أمكن- نفس جهاز التسجيل أو الميكروفون أو أي جهاز آخر لاقط للصوت الذي استخدم في التسجيل المجهول. فعلى سبيل المثال إذا كان التسجيل غير المتعرف عليه قد تم عن طريق التليفون ينبغي أن يطلب من المشتبه فيه إعادة المكالمة التليفونية،وأن يتم الاتصال عن طريق مكتب مركزي، وبعبارة أخرى عدم استخدام دائرتين متصلتين على نفس الرقم إلا إذا كان هناك ما يدعو إلى الاعتقاد بأن المكالمة الأصلية تمت بهذه الطريقة.

2- اختيار مكان هادئ ودون تداخلات (تشابك حركتين متموجتين من تردد واحد).

3- إذا ما استخدم الميكروفون لتسجيل صوت المشتبه فيه يوضع قريباً منه بقدر الإمكان، ويطلب منه التحدث مباشرة داخله وينصح باستخدام ميكروفون كرفات (Cravate) ويلاحظ الإشراف على مقياس فرق الجهد لمستوى التسجيل لتجنب التشبع.

4- تجنب الاعترافات أو أي تصريح يمكن أن يؤثر على هيئة المحلفين أثناء الجلسة، فلا يجوز أن يكون الحديث المسجل بغرض التعرف على الصوت على صلة بظروف القضية.

5- يطلب من المشتبه فيه أن يتحدث طبيعياً، أما إذا ما بدا وكأنه يتحدث بلهجة غير طبيعية أو حاول تغيير صوته فيجب إثبات هذه الملاحظة كتابة.

معارضة المشتبه فيه:

إذا رفض المشتبه فيه تكرار نص التسجيل موضوع المنازعة، فيمكن الحصول على المحكمة على أمر يجبره على تنفيذ ذلك.

ومن الأهمية بمكان أن يتضمن الأمر وجوب تحدث المشتبه فيه حديثاً طبيعياً خلال تسجيل المقارنة.

تقرير المعمل والشهادة:

يمكن إدراج نتيجة اختبار التعرف على الصوت تحت أحد الأنواع الخمسة التالية:

1- هو الشخص المتحدث نفسه بالتأكيد.

2- ليس هو بالتأكيد الشخص نفسه.

3- يحتمل أن يكون الشخص نفسه.

4- لا يحتمل أن يكون الشخص نفسه.

5- لا يمكن اتخاذ أي قرار بسبب:

(أ) أن التسجيل مشوب بعيب.

(ب) وجود تشابه في عدد قليل من الأصوات.

(ج) الضوضاء...إلخ.

إرسال الأشرطة للمعمل:

عند إرسال الأشرطة للمعمل يجب وضعها في علبها الأصلية واستخدام الطرق المعتادة في تصنيفها للتعرف على الأشرطة والعلب، كما ينبغي تغليف العلبة التي تحتوي على الشريط بورق من الألومنيوم لتجنب تأثير المجالات المغناطيسية التي يمكن أن تتسبب في تلف الشريط أو إلغاء (مسح) الشريط.

ويجب أن ترفق بكل رسالة قائمة تتضمن الموضوعات والمعلومات عن الظروف التي تم خلالها التسجيل: مثل: نوع جهاز التسجيل المستخدم-عدد دوائر التسجيل عند معرفتها، سرعة التسجيل، طريقة التسجيل (عن طريق التليفون، تسجيل مباشر، تسجيل غير مباشر، تسجيل عن طريق النقل، ...إلخ) ومن المفيد أيضاً إرفاق نسخة من الإجراءات التي اتبعت.

 

هذا وينبغي على المحقق أن يحضر المستندات بنفسه كلما أمكن ذلك، وإن كان الأمر يقتضي إرسالها بالبريد فيجب تغليفها كلها بورق من الألومنيوم –كما سبق ذكره- وإرسالها بالبريد الموصى عليه بعلم الوصول.


الصحيفة القضائية

 

كتابات


  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5

نصوص قانونية توعوية


  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5

 

 

معرض الفيديو

المتواجدون الآن

يوجد 164 زائر حالياً