الخميس, أيلول/سبتمبر 21, 2017
   
حجم الخط

الربا وخطره على الأمة

 

 

بقلم فضيلة القاضي / أحمد عبد الله عقبات – وزير العدل

 

الحرب من الله تعالى تعني: الحرب الشاملة، فالقتل والقتال جزء منها، وشحة الأمطار أو انعدامها جزء منها، وغلاء  الأسعار جزء منها، وتفشي الأمراض جزء منها، وتسليط أعداء الأمة عليها جزء منها .. إلى غير ذلك مما يصعب حصره وتعداده، وأن يكون الله خصمك فذلك شيء خطير وأمر كبير، وعلى المؤمنين والعقلاء والمخلصين الابتعاد كثيرا عما يسخط الله ويوجب غضبه، ولا شيء يوجب غضب الله أشد من الربا؛ لأن في الربا ضررا بالغا بالأمة واستغلالا لحاجة الفرد والجماعة وتكدسا للأموال والثروة في أيدي كلاب الدنيا الذين لا يهمهم إلا الثراء وجمع المال من حلها وحرامها، ولا يهمهم إلا أنفسهم ولو على حساب الضعفاء والمساكين أو على حساب العامة والخاصة.

 

وأكثر من تعاملوا ويتعاملون بالربا في الماضي والحاضر اليهود، وهم اليوم يفرضونه على الأمة المسلمة المؤمنة حتى لا يستجاب لها دعاء، بل وتدخل في حرب مع الله ورسوله، فالله سبحانه وتعالى يقول: "يا أيها الذين آمنوا اتقو الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون".

وللأسف إن التعامل في بلادنا بالربا قائم على قدم وساق، ومن أخطره اليوم وأعظمه مصيبة ما يسمى بـ (أذون الخزانة) والتي بلغت فوائدها الربوية خلال ثلاثة شهور مائة مليار وعشرة مليارات بينما لم تبلغ جميع إيرادات الدولة ستين مليارا، بمعنى أن الدولة بحاجة إلى خمسين مليارا لتغطية فوائد أذون الخزانة الربوية، كما أن أذون الخزانة لا تلجأ إليها الحكومات الربوية في العالم إلا عندما يكون هناك تضخم في العملة وزيادة سيولة في الأسواق فتتحملها تلك الدول لفترة لا تزيد على سنة، أما عندنا فهي مستمرة منذ ما يقارب من عشرين سنة وخصوصا ونحن في حرب شاملة مع دول العدوان على الأرض، والسيولة معدومة مما تسبب في انعدام المرتبات، وضياع ما بقي في العروق بعد الذبح من أموال ومدخرات الأمة، ونخشى أن تضاف علينا حرب السماء إلى جانب حرب الأرض.

والمخرج الوحيد من ذلك هو التوبة إلى الله تعالى توبة نصوحا، وإلغاء التعامل بالربا وفي مقدمة ذلك الداهية الدهياء والمصيبة العظمى ( أذون الخزانة ) ونصيحتي للتجار والحكومة ومجلس النواب المبادرة إلى ذلك قبل فوات الأوان، والله المستعان، اللهم إني بلغت للمرة الرابعة، اللهم فاشهد.

 


الصحيفة القضائية

 

كتابات


  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5

نصوص قانونية توعوية


  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5

 

 

معرض الفيديو

المتواجدون الآن

يوجد 147 زائر حالياً