السبت, كانون1/ديسمبر 16, 2017
   
حجم الخط

العدل أساس الحكم

 

بقلم/  يحيى صلاح الدين-كاتب ومحلل سياسي- اختصاصي قانوني بوزارة العدل .

 

مقولة تكتب بماء الذهب العدل اساس الحكم إذ لا يمكن تصور أي مجتمع ينعم بالاستقرار والتنمية دون أن يكون لديه نظام حاكم قائم على أساس العدل

 

أي قائم على نظام قضائي قادر أن يقول كلمته في وجه أي ظالم مهما كانت قوته ومكانته قضاء عادل يقتص للضعيف من القوي هذا ما يوجب ويوجد حالة

من الطمأنينة بين أفراد المجتمع على حقوقهم ويحل الأمن والسكينة فيه.

وهو ما يسمى في عصرنا الحاضر استقرار رؤوس الأموال وعند حدوث العكس أي عدم وجود العدل وانتشار الظلم يسبب حالة من عدم الاستقرار ويحصل

هجره لرؤوس الأموال والكفاءات البشرية ويحل بهذا المجتمع الذي ليس فيه عدل خراب ودمار.

لذلك يستحق الشعب اليمني العظيم أن يكون لديه نظام وسلطه قضائية عادلة وقوية قادرة

على فرض الأمن وقول كلمة الفصل بين النزاعات لدى المواطنين

ومن خلال تشخيص حال القضاء حاليا نجد ان به عيوب وخلل إصابته بإعاقة في أداء عمله وعلى رأس الأسباب التي أدت إلى ذلك هو قانون السلطة

القضائية الحالي الذي يحتاج إلى تعديل والمجمع على ذلك من الكثيرين من أعضاء السلطة القضائية والذي لابد من وجهة نظري أن يتضمن التعديل الآتي:

1-إنشاء محاكم نوعية تسهم في الإسراع في الفصل في القضايا كإنشاء محاكم للقضايا المتعلقة بالأيتام ومحاكم للقضايا الشخصية

ومحاكم متعلقة بالميراث والتركات على غرار محاكم المرور والأحداث والتي كانت خطوة جيدة لكنها توقفت ولم تنشأ محاكم نوعية اخرى .

وهكذا لأن تجمع القضايا في محكمة واحدة باختلاف تنوعها أدى إلى تراكم تلك القضايا ومد أجل الفصل فيها والتطويل.

ولاسيما أن هناك دولاً نحت هذا النحو ونجحت في القضاء على معضلة التطويل في المحاكم.

2-ضم مصلحة السجون للسلطة القضائية بدلا من تبعيتها الان لوزارة الداخلية وذلك لعدة أمور اولها الإشراف المباشر على السجون والسجناء من قبل

السلطة القضائية يؤدي إلى عدم وجود سجناء بغير حكم قضائي لا يسجن شخص إلا بحكم قضائي.

وأيضاً الإفراج السريع لمن أنهوا محكوميتهم خلاف الموجود الآن هناك سجناء لازالوا في السجن رغم إنهاء مدة محكوميتهم وهناك سجناء بغير حكم

قضائي.

وأيضاً يضمن تبعية مصلحة السجون للسلطة القضائية عدم وجود سجناء رأي

او بسبب خلاف سياسي وغيره.

3-إنشاء قطاع أو هيئة للطب الشرعي والجميع يدرك أهميته ومساعدته في كشف الحقيقة في القضايا الجنائية.

4-تعديل قانون العقوبات لقدمه ولعدم تضمنه لجرائم حديثة خاصة ما بات يعرف بالجرائم الالكترونية

ولوجود عيوب جوهرية  خاصة ما يتعلق بجانب الغرامات المالية لبعض الجرائم الكبيرة وذلك من حيث عدم التناسب بين الغرامة وفداحة الجرم وعلى سبيل

المثال جريمة صانع الخمر حبس سنة او غرامة مالية الفين ريال وعلى القارئ وضع الفي خط امام هذا المبلغ والذي لربما يشجع ضعاف النفوس على

ارتكاب هذه الجريمة لقلة وصغر الغرامة والعقاب.

هذه المقترحات والتي ذكرتها ليست على سبيل الحصر وانما ذكرتها بشكل موجز وضروري وإلا فإن السلطة القضائية تحتاج العمل الجاد والكثير لتكون

قادرة على القيام بمهامها من ضرورة توفر مجلس قضاء يعمل اعضاؤه بروح الفريق الواحد خلاف الحاصل الآن

 

5-قطاع الشرطة القضائية وما تقدمه من امن وحماية سريعة وتحت تصرف السلطة القضائية إذ أن الحاصل الآن من آلية استعانة القضاء بعناصر امنية والتي

تتبع جهات اخرى غير السلطة القضائية سبب في تأخير تحقيق العدالة نظرا لبعد الآمر والمأمور

وتتعدد التوجيهات  معلوم انه يسبب خللاً في الاجراءات وزيادة في مدة تنفيذ الاوامر القضائية

هناك ضرورة لإعطاء السلطة القضائية اهتماماً واسعاً والبحث عن الحلول والاصلاحات اللازمة لجعلها بمستوى التحديات وقادرة على منح المواطن ماعجز

عنه الساسة مع صعوبة تحقيق ذلك بالتأكيد.


الصحيفة القضائية

 

كتابات


  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5

نصوص قانونية توعوية


  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5

 

 

معرض الفيديو

المتواجدون الآن

يوجد 360 زائر حالياً