الخميس, حزيران/يونيو 22, 2017
   
حجم الخط

لقاءات

حوار القاضي احمد عبد الله عقبات وزير العدل مع قناة اليمن الفضائية في برنامج حوار مع الحكومة

أجرت قناة اليمن الفضائية منتصف يناير المنصرم حواراً تلفزيوناً مع القاضي أحمد عقبات وزير العدل في برنامج حوار مع الحكومة


الذي يقدمه ويحاور فيه الزميل الإعلامي مختار الشرفي وقد تطرق الحوار لجملة من القضايا الهامة ذات العلاقة بالشأن القضائي وما تعيشه اليمن حالياً من عدوان دولي تقوده أمريكا والنظام السعودي ونظراً لأهمية ما جاء في الحوار صحيفة القضائية تعيد هنا نشر الحوار ليتسنى للسادة القراء الاطلاع عليه والاستفادة منه..

 

- نرحب بكم في هذه الحلقة الجديدة من برنامجكم حوار مع الحكومة والتي نخصصها للحوار مع فضيلة القاضي أحمد عبد الله عقبات وزير العدل.. أهلاً ومرحباً بكم سيدي القاضي.

- أهلا وسهلا بكم.. مرحباً..

- معروف أنه بداية في برنامج الحكومة كان مواجهة العدوان هي من أهم الأولويات في الإطار العام لبرنامج الحكومة.. أنتم في وزارة العدل في هذا الجانب تحديداً كيف أعديتم أنفسكم في هذا البرنامج ؟

- الحكومة بشكل عام.. واليمن بشكل عام.. والمجتمع الحر في العالم وفي اليمن برنامجه تلقائي لمواجهة هذا العدوان لأن هذا العدوان شنت فيه حرب ظالمة على اليمن بدون أي سبب أو مبرر إنما للحقد والأطماع.. الحقد من قبل الجيران والأطماع من قبل القوى الكبرى التي تريد أن تسيطر على كل شيء.. هي تريد أن تجعل – كما جاء في الأثر- دين الله دغلاً وعباد الله خولاً ومال الله دولاً بمعنى أنها لا تريد أن يكون لهذه الأمة لا دين قويم ولا يكون للإنسان فيها كرامة ولا يكون للمال أي حرمة ولذلك فهي تستهدف الأرض والإنسان بقصد الاستيلاء والاستعمار.. الاستيلاء على هذه الأرض واستعمار الإنسان في بلده وفي فكره وفي توجهه وهذا الشيء الذي لم يقبله دين ولم يقبل به عاقل في العالم كله، لأن من حق الإنسان أن يكون له حريته في دينه وفي ممارسته في وطنه وأن يكون في وطنه مستقلاً وهذا العدوان أراد أن يجعل اليمنيين لا كرامة لهم.. لا أخلاق لهم.. لا دين لهم.. لا أرض لهم.. ولا قرار مستقل لهم، من أجل ذلك كان لا بد بل يجب على كل إنسان حر وعلى كل يمني أن يجعل أولوياته مواجهة هذا العدوان، لأنه ظلم غاشم والظلم يجب أن يقاوم، لأنه اعتداء والاعتداء يجب أن يقاوم ولأن المقاومة شيء مشروع.. وفي وزارة العدل تقاوم هذه الوزارة بكل أنواع المقاومة منها بالرأي ومنها بالكلمة ومنها بالقانون ومنها باعتبارها جزء من الحكومة بأن يكون هنالك توجه عام في الحكومة.. تسهم وزارة العدل من خلال الحكومة في كل السبل والوسائل التي تؤدي إلى مواجهة هذا العدوان وبالتالي فبرنامجنا هو برنامج ضد هذا العدوان.. ضد هذا الاعتداء, وهو من الناحية الإنسانية إعتداء لا مبرر له ومن الناحية القانونية كذلك وبالتالي لا بد لنا أن يكون في برنامجنا الشيء الكثير لمواجهته وصده والصمود في وجه هذا العدوان.

- وهل هناك مثلاً ترتيبات معينة موجهة فيما يخدم مواجهة هذا العدوان؟ لأنه  ربما يكون هناك إجراءات تتخذ لمواجهة هذا العدوان ووزارة العدل كما يقول البعض معنية بها بالإضافة إلى تشكيلات أخرى حكومية لرفع دعاوى قضائية ضد هذا العدوان في داخل البلد أو خارجها.. دعونا نتكلم عن ما يتعلق بخارج البلد الآن في دوائر محكمة العدل الدولية أو غيرها.. أين تضطلع وزارة العدل بدور في هذا الجانب ؟

- أعتقد أن العدوان قد وفر علينا الشيء الكثير لأنه ارتكب كل المخالفات والأخطاء والجرائم التي تجعله ماثلاً من اليوم أمام المحاكم الدولية لأنه ارتكب جرائم تدخل في اختصاص المحكمة الدولية منها جرائم الحرب.. جرائم ضد الإنسانية.. جرائم الإبادة.. هذه كلها توفرت وهي مما تختص بها المحكمة الجنائية الدولية.. وتعلمون أن كل مظلوم لا يمكن أن ينسى ظلامته على الإطلاق حتى ولو كان إنساناً بسيطاً أما دولة وشعب فحقهم في هذا باقٍ ولا يسقط أبداً بالتقادم حتى وإن حاصروا البر والبحر والجو ولو فرضوا حصاراً على كل الدنيا لا يمكن أبداً أن تضيع هذه الجرائم أو أن تذهب هدراً أو أن تهدر دماء الناس.. فتلاحظون أن هذا العدوان قد استهدف الناس في منازلهم وفي طرقهم وفي مؤسساتهم وفي كل مرافق الحياة.. لم يُبق مستشفى ولم يُبق طريقاً ولم يُبق مدرسة.

- نعم القضايا هذه ستنظر فيها هذه المحاكم إذا كان هناك من يرفع دعاوى قضائية.. ولا أظن أنه ممكن أن المحاكم تتخذ إجراءات خاصة ونحن نلاحظ أن هناك تأكيدات سياسية دولية والمجتمع الدولي تقريباً يدعم هذه التصرفات السعودية العدوانية على اليمن ويغضون الطرف عنها إلى أن يأتي من يرفع مثل هذه الدعاوى القضائية.. هل  وزارة العدل وغيرها من الدوائر في الجمهورية اليمنية جاهزة لرفع مثل هذه الدعاوى أو تحركت في هذا الاتجاه بالنيابة عن المواطنين وعن الدولة كحق ؟

- هذا أكيد.. فمواجهة العدوان لا بد أن تكون بالقانون قبل أي شيء آخر ولهذا هنالك فريق مشكل في دراسة هذه الجرائم وتصنيفها وفريق سيتم إرساله إلى المحاكم الدولية وهنالك ناشطون عاملون في الخارج ولنا جالية يمنية كبيرة في كل مكان وهؤلاء من السهل التنسيق معهم وقد تم ويتم وستتم المحاولة في المستقبل إلى أنه لا بد أن تطرح هذه الجرائم التي ارتكبت في حق الشعب اليمني أمام الرأي العام العالمي وأيضاً أمام المحاكم الجنائية الدولية وأمام المحاكم المختصة في هذا الجانب وهنالك سعي حثيث في تصنيف هذه الجرائم وتوضيحها وتعريف الناس بما حصل.. لو تلاحظون أن هنالك أشياء جاءت خلاف المعقول والمعهود حتى في الحرب.. فمثلاً القضاء ودور القضاء ومنشآت القضاء.. هذه لم تكن لليمن وحده ولم تكن لطرفٍ أو شخصٍ معين.. هذه للإنسانية فعندما يأتي العدوان ليضرب محكمة فالمحكمة ليست لحزب معين وليست لطائفة معينة وليست لدولة معينة ولكنها للإنسانية.. يوم من الأيام قد يتحاكم أمامها العربي والأجنبي والمسلم والملحد وكل أصناف البشر يتحاكمون في هذه المحكمة أو يطلبون حاجاتهم أمام هذه المحكمة وبالتالي فهي في العالم وطبقاً للقانون الدولي والعرف الإنساني لا تُمس هذه الجهات ولا تُمس هذه الهيئات ولاحظنا أن هنالك شيئاً خرق العرف والعادة والقانون والمعقول والمنقول والمنطوق والمفهوم.. حيث إنها تضرب هذه المحاكم وأحياناً – للأسف - تضرب هذه المحاكم وهي مملوءة بالناس المتقاضين وقد دمرت الشيء الكثير من دور القضاء وهذه جرائم جديدة في عرف الإنسان.

- 41 منشأة قضائية في 15 محافظة تم استهدافها وتدميرها إن بالعدوان مباشرة أو بأدواته مثل القاعدة وداعش التي فجرت بعض المحاكم في أبين وفي لحج تقريباً ؟

- أضحكتني عندما قلت داعش والقاعدة.. هذه منظومة واحدة بمعنى المخترع واحد والمخرج واحد والمنفذ واحد وإن اختلفت الأساليب وإن اختلفت الأدوات.. هذا يأتي لتفخيخ شخص وهذا لتفخيخ سيارة وهذا يعمل لغماً هنا وهذا يضرب من الجو, تلاحظ أن هذه الصناعة فكَّر لها ونفذها منشئ واحد.. خطط لها بصراحة من المخابرات البريطانية من زمان ونُفذت اليوم من قبل بريطانيا وأمريكا وإسرائيل وكل هذه الدول التي هي واضحة في عدائها للشعب اليمني وهجومها على الشعب اليمني واستهدافها لكل شيء في الشعب اليمني وليس الشعب اليمني فقط, ولكنها تستهدف العالم العربي والإسلامي بشكل عام، اليمن هي جزء من هذه المنظومة المُخطط لتدميرها ((اليمن.. سوريا.. العراق.. ليبيا.. دول إسلامية باكستان وأفغانستان)) كل هذه الدول تحت طائلة هذا العقاب وهذا العذاب وهنالك إستراتيجية لهؤلاء المعتدين قديمة جداً تقودها المخابرات العالمية كان يخطط لها الماسونية منذ زمن بعيد وهو عداء تاريخي مستمر للأنبياء وللرسل وللمصلحين حتى من قَبل بعثة محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله.. من أيام عيسى ومن قبل عيسى وهذه منظومة مستمرة في عدائها لهذا الدين وهذه القيم.

- هذه المناطق التي لحق بها أضرار كبيرة جداً في المحاكم وغيرها من المؤكد أن المواطنين فيها تضرروا بشكل كبير جداً.. تدمير المجمع القضائي في عمران وغيره من الأماكن راكمت من الصعوبات والمشاكل التي تواجهها دوائر القضاء وفي إطار مواجهة العدوان ربما من الأشياء الإستراتيجية والأساسية إنه علينا أن نوفر خدمات للمتقاضين وبت هذه الأمور القضائية وتسريع القضاء وغيره من الأشياء الواجبة فيما يتعلق بخدمة المواطن في القضاء.. أنتم في حكومتكم هل لديكم تركيبة معينة ورؤية معينة لتحسين هذه الجوانب للتفوق على العدوان وفرض إرادة الصمود والتحدي ؟

- هم أرادوا بضرب هذه المنشآت وخصوصاً منشآت القضاء أن يفقدوا الإنسان الأمل في كل شيء حتى في العدالة ومن أجل ذلك فالمواطن اليمني والحكومة اليمنية والإنسان اليمني وكل المعنيين في اليمن لديهم من الصمود ما لا يتصوره الأعداء وهم مستعدون أن يتركوا ويتناسوا كل قضاياهم نتيجة لاصطفافهم لصد هذا العدوان ومستعدون يتقاضون حتى تحت شجرة أو في الشارع أو في أي مكان فالإنسان اليمني لا تخاف عليه فهو متعود على كل شيء، ولكن الشيء الذي لا أقول يسر ولكن يحزن أن هؤلاء ظهروا بحقائق مرة وبنفوس خبيثة وفي نفس الوقت انكشفوا واتضح أمرهم واتضح أن هؤلاء المتآمرين منهم وكيف تستمع كلمتهم وفيهم مزيج من العربي والعجمي والدول الإقليمية والدول الأجنبية.. وهذه الحرب في اليمن فضحت الجميع وأسقطت الأقنعة، ولكني أقول لهم أنا كمواطن يمني لا يهمني حياتي كما لا يهمني موتي عندما نكون مدافعين عن بلدنا هذا وكذلك كل يمني ليس أنا فقط، لكن لا أقول لأن هؤلاء الناس الذين احتلوا المناصب أو أصبحوا في الحكومة أنهم يخافون على حياتهم.. عندنا الشهادة ثقافة ونحن نتمناها ولذلك فكل يمني متشبع الآن وقد عرف أن هنالك ثقافة الشهادة هي أغلى وأهم ما يمكن أن يتحدث به وهي أيضاً الوقود الحي الذي يدفع الناس أن يدافعوا عن وطنهم فلا يظن العدوان أنه بهذا التصرف - عندما يضرب محكمة أو يضرب منشأة أو يهدم جسراً أو يخرب منزلاً على رؤوس أصحابه- أنه قد استطاع أن يتغلب على اليمني.. لا.. أقول: لا وألف لا.. فالإنسان اليمني حر, ومن عادات الحرية انه لا يعتدي على أحد ولا يسيء إلى أحد ولا يؤذي أحداً من إخوانه ولا من جيرانه ولا يؤذي لا عربياً ولا أجنبياً فهو شعب كريم وشعب مضياف وشعب يحب الناس جميعاً ولكن لا يسكت ولا يتغافل ولا يمكن أن ينام إذا ما لحقه ضيم أو ضرر.. حتى مع بعضهم البعض يدخلون في شرائع وخلافات على شيء لا يكلف عشرة ريالات ويخسر عليه الملايين لأنهم يشعرون أن هذا يمس كرامتهم, فأي شيء يشعر اليمني بأنه يمس كرامته سيكون ضده أصلب من الحجر وسيكون أثبت من الجبال.. سيكون أقدر من كل القوات وكل الأسلحة التي توجه إلى اليمن.

- سيدي القاضي فيما يتعلق بتشكيل الحكومة ووجود الهيئات الإدارية والتنفيذية إلى أي مدى يستطيع وزير للعدل في منصبه وفي مهامه وإدارته الجوانب القضائية والضبطية والعدلية في البلاد أن يقدم صورة عن وجود إدارة متماسكة على مستوى البلد للداخل وللخارج ؟

- بداية مفهوم العدل مفهوم واسع ومفهوم كلمة العدل هي أوسع من مفهوم كلمة القضاء.. العدل كل إنسان مخاطب به حتى في نفسه وفي أهله وفي مجتمعه .. والقضاء له مفهوم خاص وهو يتعلق بعمل القاضي في محكمته وفي إدارته .. ولهذا فالعدل اسم كبير وهو يشمل كثيراً من المجالات وله صلة بالنسبة لوزارة العدل أو لوزير العدل هو يشمل كثيراً من الجوانب في الدولة سواء كانت الإدارية أو غيرها وهو بهذا المفهوم يمثل الحكومة من جانب ويمثل القضاء من جانب ولهذا دائماً يحرص المشرع وجرى العرف أن يُختار وزير العدل من أوساط القضاة لكي يكون عارفاً بمشاكل السلطة القضائية وأوضاع ومكانة القضاة وكذلك يكون إنساناً مخضرماً وعنده فهم في الجانب السياسي والجانب التكاملي ما بين أجهزة الدولة فمن خلال مفهوم العدل يهمنا أن يتحقق العدل في كل شيء ليس في الجهات القضائية فحسب ولكن في كل الأجهزة الإدارية وأجهزة الدولة.

- الآن تعودون إلى الوزارة بعد أن كنتم وزيراً لها في فترة سابقة وقد نُقل جزء كبير جداً من صلاحيات وزير العدل لمجلس القضاء الأعلى.. كيف تنظرون أنتم إلى مثل هذا الإجراء الذي أُتخذ في إطار ما يمكن وصفه تعزيز صلاحيات أو استقلالية السلطة القضائية ؟

- أنا كنت بشخصي ولا زلت وسأظل أنادي بأن يكون القضاء سلطة مستقلة مالياً وإدارياً وقضائياً ولذلك أن يوجد مجلس قضاء يكون فيه ضمانات للقضاة سواء فيما يتعلق بحقوقهم أو واجباتهم فهذا شيء طيب أنا أباركه وكلما أرجوه هو أن يختار من يشغل هذا المنصب بعناية فائقة بحيث يكون عالماً إدارياً وخبيراً قضائياً ليتمتع بسمعة طيبة وسلوك حسن ولديه فطنة وبعد نظر وعاملاً مهماً للتنسيق بين السلطات الثلاث وقدرة عالية لإدارة هذه السلطة وأما الصلاحيات التي كانت ممنوحة لوزير العدل كانت في فترات لم يكن هنالك سلطة قضائية مستقلة بالمعنى الكامل..

- تقصد مجلس القضاء بشكله الحالي ؟

- كان وزير العدل يمثل كل شيء في تلك الفترة قبل أن تتبلور نظرية الفصل بين السلطات و أعتقد أن الجمهورية اليمنية اتجهت في هذا الاتجاه بحيث يكون هنالك فصل بين السلطات: السلطة القضائية.. السلطة التنفيذية ..السلطة التشريعية, وهنالك روابط بين هذه السلطات الثلاث وتداخل - وهذا شيء طبيعي- لكن حَرَصَ الدستور وسعينا جميعاً إلى أن يكون هناك استقلال للسلطة القضائية مالياً وإدارياً وقضائياً وتوصلنا بفضل الله تعالى في وقت سابق إلى أن يوضع نص في الدستور ينص على هذا، وهذا النص متقدم حتى سبقنا كثيراً من الدول العربية والإسلامية في هذا الجانب, ولذلك فأنا أؤيد أن يكون هناك استقلال ولكن ينبغي أن نفهم معنى الاستقلال ما هو؟ طبعاً ليس الاستقلال كله من وزير العدل.. لا.. بالعكس وزارة العدل هي جزء من الاستقلال بحيث توجد وزارة العدل كإدارة تدير أعمال السلطة القضائية وشئون السلطة القضائية التي لا تتعلق بعمل القاضي نفسه.

- من جانب تنفيذي ؟

- من جانب تنفيذي وفني, ونحن نتجه إلى أن تكون وزارة العدل تعنى بأمور كثيرة, فلدينا برنامج أشرنا إليه ضمن برنامجنا في الحكومة, وهو أيضاً بالنسبة للسلطة القضائية رافد مهم جداً للسلطة القضائية. ولهذا حرص القانون أن يكون لوزير العدل ما يكون لوزير الخدمة المدنية في ما يتعلق بشئون الموظفين الإداريين في وزارة العدل لأنه قلنا أنها نقلت صلاحيات لمجلس القضاء وهذا شيء أباركه.. ليست مشكلة أبداً ولكن كيف نستفيد من وجود وزارة العدل مع بقية فروع السلطة القضائية، فتعرف أن السلطة القضائية تتكون من عدة هيئات يعني المحاكم والنيابة ووزارة العدل والمحكمة العليا وأيضا إدارة مجلس القضاء.. هذه مجموعة تكون السلطة القضائية وإذا كان القانون قد نقل - كما أشرت - كثيراً من صلاحيات وزير العدل إلى رئيس مجلس القضاء الأعلى فإنه لا تزال بقية الأشياء كلها موجودة تديرها وزارة العدل وكل أعمال السلطة القضائية المحاكم والإنشاءات والمتابعة والتقييم والتفتيش في الجانب الإداري لا يزال لوزارة العدل, وقد رحبنا ونرحب أن تكون هيئة التفتيش القضائي مستقلة وهذا جزء من استقلال السلطة القضائية..

- سيدي القاضي قد تحدثنا عن أن التفتيش القضائي وأيضاً الحركة القضائية قد تكون أُنيطت مسئوليتهابمجلس القضاء الأعلى في إطار ما رحبتم به أنتم من عملية فصل أو تعزيز استقلالية القضاء.. هل نحن مقبلون على حركة قضائية جديدة لأن الأغلبية يسأل ويطرح نفس هذه الأسئلة ؟

- هذا لا شك فيه.. هنالك في القانون أشياء محددة.. يعني فيه ضمانات للقاضي وفيه حد أدنى وحد أعلى, فالقانون حدد أنه لا يجوز نقل القاضي قبل ثلاث سنوات ولايستمر أكثر من خمس سنوات وقد أكد الدستور أن القضاة غير قابلين للعزل وهذه مهمة جداً كضمانة للقضاة حتى قيل إن الولاية القضائية هي ولاية من الله سبحانه وتعالى للقاضي إذا ما حَسُنَ اختياره ولا يكون قرار تعيينه - من ولي الأمر- إلا كواسطة بين الله وبين القاضي ولهذا يكون القاضي مستقلاً في قضائه ولا رقيب عليه إلا الله سبحانه وتعالى والقانون فإذا أخطأ هنالك أشياء حددها القانون كيف يؤاخذ القاضي وكيف يحاسب وكيف يعزل , أما عدم جواز بقاء القاضي لأكثر من خمس سنوات فهذه النظرية جيدة حيث يكون لدى القاضي فرصة ليغير البيئة التي بقي فيها خمس سنوات فأكثر.. هذه ولا شك أن - كثرة المكث في أي منطقة- تؤدي إلى ضعف في الأداء وإلى كثير من المخالطات والصداقات وتؤثر على أداء القاضي ولهذا لا بد من أن يغير الأجواء ويحصل حركة كل 5 سنوات على أساس أن يكون هنالك تغيير وفي هذه الحركة دائماً يحرص الإخوة المختصون في القضاء على أن يختاروا الأفضل من ما هو موجود و أعتقد أن هذه الحركة قد أصبحت قاب قوسين أو أدنى من الظهور لأن أكثر القضاة قد قضوا أكثر من 5 سنوات في محاكمهم

-   هناك حركة قضائية قريبة ؟

- وهناك حركة قضائية أن شاء الله قريبة.. ونحن نشد على الإخوان المختصين في التفتيش وفي مجلس القضاء الأعلى على أن يحسنوا الاختيار

-   يعني تطلب منهم أن يشدوا على أيديهم أليست يدك بين أيديهم ؟

- أكيد ..لا شك أننا جميعاً .

- أم أن القانون قد ألغى هذه الصلاحيات وجعلها خاصة ؟

- في فترة سابقة كان وزير العدل يُعد الحركة عبر التفتيش القضائي ويقدمها إلى مجلس القضاء الأعلى.. وليس من حق وزير العدل حين ذاك أن يصدر حركة قضائية على الإطلاق لا من قبل ولا من بعد ولكن الآن التفتيش القضائي - وهذا ما أردت أن أشير إليه- من قبل كان التفتيش القضائي يتبع وزير العدل مباشرة الآن - كما أشرت إليه سابقاً - وبسعي القضاة منذ زمن بعيد إلى أن تكون هنالك هيئة للتفتيش مستقلة وقد تحقق هذا في التعديل الأخير وهذا فيه ضمانة أكثر أن يكون ترشيح القضاة من هيئة التفتيش وتقدم هذه الحركة إلى مجلس القضاء الأعلى ومجلس القضاء هو الذي يتخذ القرار النهائي، ولهذا فنحن نبارك أن تكون هيئة التفتيش القضائي مستقلة بحيث لا تتدخل السلطة التنفيذية ولا السلطة التشريعية في عمل القضاة في ما يتعلق بترشيحهم وتعيينهم ومحاسبتهم، وهذا فيه ضمانة أكثر للقاضي، ولكن عندما توجد أجهزة متخصصة فهذا الشيء طيب على أساس أنها تكون أكثر دقة وأكثر فعالية وتكون لديها رؤية قانونية وتنظر إلى المصلحة العامة ومصلحة القضاء والقضاة في الشعب ليست منشغلة بأي أمر آخر وطبعاً نحن نقدم العون ونقدم المساعدة نقدم كل ما نملك في سبيل إنجاح هذه الفكرة وإنجاح هذه الحركة ولابد أن نؤسس تأسيساً جيداً للآن والمستقبل، ولا بد أيضاً أن يكون هنالك وضوح في العلاقة مابين هذه الأجهزة.

- هل تطرحون الآن تعديل شيء في القانون مثلاً بحيث يستعيد وزير العدل شيئاً من الصلاحية أو يدخل شيئاً من التعديلات التي قد تكون مفيدة من هذا الجانب ؟


- من مصلحة وزير العدل أن تكون السلطة القضائية مستقلة وتستقل

عن السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية.

- وهذه وصلنا لها ؟

- أنا سبق أن قلت لك أن وزارة العدل جزء من السلطة القضائية ,ولو لم تكن جزء من السلطة القضائية فلا يوجد لها داع .

- أي المآخذ التي لديكم على هذا القانون رغم أنكم تؤيدون كل ما فيه.. هل نستطيع أن نوصف فكرتكم أنتم كوزير جديد قادم بعد هذا القانون لوزارة العدل.. أي النقطة التي تحبون أن يحدث فيها نقاش أو تعديل أو مراجعة ؟

- القانون بقدر ما كان يسرنا فكان -للأسف- مفصلاً سياسياً في بعض الجوانب وما كنت أحب أن يكون ذلك ولهذا أغَفلَ الربط في العلاقة مابين الأجهزة وبين الجهات ولم يوضح الجوانب الإدارية وارتباطها ببعضها ولم يوضح أيضاً الجوانب المالية توضيحاً سليماً ولم يضع هيئات مالية إنما أقتصر فقط على نقل صلاحيات وزير العدل لرئيس مجلس القضاء الأعلى وأقولها بكل صراحة أنه كان هنالك تخطيط في ذلك الوقت أن ينتقل وزير العدل لرئاسة مجلس القضاء الأعلى.

ولهذا كان فيه شيء من التفصيل ولكن بالنسبة لنا كقضاة -بغض النظر عن أني وزير- بالنسبة لنا كقضاة يهمنا أن تكون السلطة القضائية أكثر استقلالاً حتى عن وزير العدل ولكن لم يكن هذا الاستقلال أو هذا القانون مدروساً دراسة دقيقة وهو بحاجة إلى إعادة نظر.. قانون السلطة القضائية,بأكمله بحاجة إلى إعادة نظر المشكلة كل المشكلة في أن الناس يفصلون القوانين على مقاساتهم.. هذه القوانين لا بد أن تفصل للأجيال.. للبلد.. للأمة.. أما إذا فصَّلنا القوانين لكل واحد فهذا يذهب إلى الخياط ليفصِّل له ثوباً.. أما أن يفصّلوا القوانين على مقاساتهم فهذا شيء خطير وشيء مزعج ولذلك سنعمل مع كل فروع السلطة القضائية على أن نصلح المنظومة التشريعية -ليس في قانون السلطة القضائية فحسب- ولكن في كل المنظومة إن شاء الله تعالى وبعضها قد تأخذ وقتاً طويلاً وبعضها وقتاً قصيراً ولكن بالتفاهم فيما بين جهات السلطة القضائية والوعي لأن هنالك عقولاً مستنيرة في السلطة القضائية تستطيع بتنسيقها المشترك وتستطيع في بعدها بمعنى العدالة وحرصها على أن تصل العدالة إلى المجتمع وهذا هو المهم من وجود السلطة القضائية أن تنسق فيما بينها بحيث تؤدي نتائج طيبة إن شاء الله.

- فيما يتعلق بالمواطن بشكل مباشر كيف يمكن أن نيسر على المواطن عملية حصوله على تقاض إيجابي في وقت سريع ونفصل في القضايا وننظر في الشكاوى التي تأتي من المواطن فيما يتعلق بحقوقه في التقاضي أو فيما يتعلق بملاحظته على أداء القضاة والمحاكم والأطراف المنضوية في إطارها؟

- سؤال جميل جداً..ولهذا فنحن نبدأ بحسن اختيار القاضي لا بد أن القاضي له مواصفات وله شروط وله صفات لا بد أن تستكمل عندما نختار هؤلاء القضاة -وهذا ما أشرت إليه- أنه يجب أن نحُسِن الاختيار في الحركة القضائية.. إذا ما حَسُنَ هذا الاختيار فهو الدعامة الأولى لوجود العدل والعدالة وهنالك بعض الاختلالات التي يشكو منها المواطن وأنا أضم صوتي. إلى صوته في أنه لا يجوز أن يبقى أي فاسد في السلطة أو موظف إداري، وعبركم أوجه تنبيهاً إلى كل الموظفين الإداريين بأنها ستنزل لجان تفتيش وتفحص أعمالهم وسلوكهم كما يفحص الطبيب مريضه ولذلك أي شخص يسيء إلى نفسه أو إلى الآخرين يعلم من الآن انه سيُحاسب ويُعاقب ويُفصل ومن ارتكب أخطاء جنائية فسوف يُحال إلى المحاكم الجزائية وحتى من القضاة.

القاضي مستقل نعم.. ولكنه إذا أساء إلى مهنته أو أساء في وظيفته أو أساء في سلوكه فإنه سيُعرض للمساءلة والمحاكمة والحساب وهنالك - كما أشرنا- جهة مستقلة تقوم بمراقبته والتفتيش عليه والتحقيق معه وهي هيئة التفتيش القضائي..

- نعرف جيداً أن هذا الكلام يُطرح دائماً يا معالي الوزير الآن هل أنتم بصدد تفعيل هذا الدور بحيث أن المواطن يُنصف فعلاً ؟

- يقال:)) لا توصِّي حريص)) نحن ما جئنا حباً للمناصب ولا نريد المناصب.. أنا -صدقني- كان أكره شيء عندي أن أكون وزيراً ولكن طاعة لله ولرسوله ولولي الأمر في هذه البلاد سنخضع ونسلِّم ومن هذا المنطلق سنحرص كل الحرص بفضل الله تعالى ونستمد منه التوفيق والسداد في أننا لا نبقي أي شخص يسيء إلى هذا الوطن العزيز ولا إلى هذا المواطن الكريم.. المواطن الذي قدم لنا الشيء الكثير.. قدم للبلاد وللعباد الخير كله والوفاء كله والصمود كله ولذلك لابد أن نقابل وفاءه بالوفاء الكبير جداً فالمواطن في بلدنا يستحق كل الاحترام والتقدير, ويجب أن نحفظ له كرامته و دمه و ماله وعرضه ويجب أن تُحل المشكلة أولاً بأول, وربما الناس أهملوا وتسببوا في تطويل القضايا.. فهنالك من القضايا ما لا تستحق إلا جلسة واحدة وممكن أن يفصل القاضي في أكثر من قضية في جلسة واحدة وينهيها تماماً, يبدؤها وينهيها.. بعض القضايا بسيطة وبعضها تحتاج إلى وقت وبعضها تحتاج إلى أكثر من وقت للتفحص وفحص ومعرفة ما وراء الكواليس لأن هنالك أشياء غامضة وهنالك قضايا تديرها مافيا وكذلك قضايا وراءها نافذون وراءها جهات.. لا بد أن يتثبت القاضي منها ولكن هنالك قوانين قد شرعت وبينت أنه لا يجوز للقاضي أن يؤجل القضية لأكثر من مرة لسبب واحد وإذا أجلها لأكثر من مرة لسبب واحد فلابد أن يصدر قراراً مسبباً يبين لماذا وكيف وما هو الداعي؟

- طيب عدد المحاكم وعدد القضاة يشكل عاملاً بالنسبة لكم أم إنه فعلاً القصة قصة تراخ لأن العاملين موجودون ؟

- لا.. هنالك ضغط كبير.. لا شك أن العاملين مؤثران في هذا الجانب.. لقد كان لي لقاء مع بعض الفرنسيين الذين زاروا اليمن وكانوا معجبين كثيراً بالقوانين اليمنية وبالأداء في المحاكم اليمنية في فترتي السابقة في وزارة العدل.. وقالوا: الإشكالية لديكم تكمن في شيء واحد أن عدد القضاة قليل في المحاكم.. قالوا: لدينا في فرنسا في كل محكمة ابتدائية أكثر من ?? قاضياً وبالتالي تأتي القضايا فتوزع بين القضاة فتُحل بسرعة, ونحن عندنا عامل التأهيل.. عامل العدد.. عامل الظروف.. أيضا تأتي فترات لا يكون فيها حرص على حُسن اختيار القاضي.. فإذا فسد القاضي فسدت الأمة وفسد المجتمع

إذا لم يكن القاضي على درجة عالية من القدرة والكفاءة والعدل والنزاهة والاستقلال وعنده بعد نظر وعنده أيضاً فطنة قضائية يعني ما كل عالم يصلح أن يكون قاضياً .

- سيدي القاضي وقت المقابلة قصير لكن هناك موضوع السجناء لو سمحتم بشكل مختصر.. هناك مئات السجناء - هؤلاء لو تم الاهتمام بملفاتهم بشكل أو بآخر- ربما يخرجون من السجن.. من عليهم غرامات.. من عليهم أمور بالإمكان إصلاحها بمزيد من إجراءات التقاضي.. كيف نقول لهم إن وزارة العدل ستعمل على تصحيح هذه الأوضاع ومساعدتكم ؟

- لدينا الآن اتجاه في مجلس القضاء على أن يُعين أكثر من قاض في السجون المزدحمة وتقدم إليهم القضايا التي طابعها بسيط وهي لا تحتاج إلى تطويل ..فيكون القاضي موجوداً في السجن وبمجرد ما يدخل المتهم إلى هذا السجن تنعقد المحكمة وينظر القاضي في مسألته وتُصدر الأحكام سريعاً إن شاء الله.

- هذا خبر جديد وممتاز جدا أعتقد أن الناس سيسمعونه ..

- كذلك نحن الآن أنشأنا صندوقاً جديداً للشكاوى والمقترحات في الوزارة وفي كل محكمة وفي كل نيابة ويمكن في المستقبل توزع إلى أقسام الشرطة..

- الكترونية ؟

- ورقي وفي صناديق عادية ومواقع الكترونية على أساس أن يتمكن الشاكي من أن يضع شكواه أو مقترحه حتى إذا هو يريد أن ينبه إلى شيء أو يقدم لنا خدمة أو يقدم نصيحة أو أي شكوى كيفما يريد أن يعبر في هذا الصندوق.. الصندوق هذا له موظف خاص وهنالك لجان تفحص هذه الشكاوى, وكذلك موقع إلكتروني..واليوم  نفتتح غرفة عمليات القضاء وفيها نظام هذا الصندوق للشكوى ويكون فيها سهولة للتواصل ما بين المواطن والوزارة والجهات الرسمية وكذلك الموظف والقاضي بدلاً من أن يأتي من المهرة إلى صنعاء ليطلب شيئاً يطلب عبر غرفه العمليات.. وهذه غرفة العمليات لها خط ساخن مع الوزير توقظه  في أي لحظة كانت مثلاً إذا كان هنالك أي اعتداء على قاض أو انتهاك لحرمة القضاء أو اعتداء على مواطن أو في إشكالية معينة وهذه تخدم السلطة القضائية هنالك كثير من المسائل عملناها للتيسير والتسهيل للمواطن ابتداء من اختيار القاضي وانتهاءً بما أشرت إليه من وسائل التواصل وصندوق الشكاوى هذا بالنسبة لنا وهو موجود الآن وإن شاء الله يُنفذ وسنعمل بكل الوسائل على أن نيسر للمواطن سبل التقاضي وسبل التواصل. إن شاء الله..

- في ختام هذه الحلقة أشير إلى أن هناك حديثاً كبيراً جداً عن شائعات واتهامات لأطراف معينة بالفساد. .هناك من يحاول أن يثير القلاقل.. هناك من يتحدث بمحاولة إثارة النعرات الطائفية والمناطقية وما في ذلك من ضرر على البلاد والعباد يعني في وزارة العدل وفي دوائر القضاء كيف يمكن أن تعمل وتُفَّعل هي والنيابات والأجهزة الضبطية لمكافحة مثل هذه الأصوات التي تستهدف البنية الاجتماعية والسلم الأهلي ؟

- نحن بقدر ما علينا اعتداء من الأجانب.. من الأعراب والأجانب يعني بالضبط... فهنالك اعتداء إعلامي وهنالك حرب إعلامية وهنالك حرب شائعات ,وحرب الشائعات هي موجودة في العالم كله ولكن كان ينبغي ألا تكون بين أو في أوساط المسلمين لأنه منهي عنه في القرآن الكريم (إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون) يعني الله يعلم ضرر هذا وإن كنا لا نعلم ما هو الضرر وقد كثر – للأسف - الافتراء على الناس والبهتان والزور والقذف والسب والشتم وأيضاً تسلح الناس بسلاح منتن وهو العصبية وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((دعوها فإنها منتنة)) ولهذا تجد أن الناس يأتون بالإفك  والكذب والزور والبهتان على بعضهم البعض. ويقوِّلون الناس ما لم يقولوا, أحياناً يتحدث شخص عني وعنك بشيء لم أقله ولم تقله زوراً وبهتاناً وهذا الشيء فضيع, والله سبحانه وتعالى قد قرن قول الزور بعبادة الأوثان حيث قال:((فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور)) ومع ذلك تجد الناس يقولون الزور وينطقون بالفجور ولا يهمهم.. يهمهم فقط أن تمر حكايته وأن هذه الإشاعة تعمل عملها أو تؤثر تأثيرها.. إن كان الغرب والأعراب يمارسون هذا فكان لا ينبغي أن يكون ذلك في بلد الإيمان والحكمة كذلك إشاعة العرقيات الطائفية والمناطقية..

- هل هناك أدوات لمواجهة ذلك في وزاره العدل ؟

- أكيد.. أكيد.. لدينا فريق يعمل الآن على ضبط هذه الشائعات وهذه الافتراءات التي تحصل على الناس ويتم التعامل مع هؤلاء الناس أينما كانوا ويحال المسيء منهم إلى القضاء ليأخذ جزاءه لأن أعراض الناس ليست مهدورة وللناس حرمة ولمقامهم حرمة.. ومن أخطر ما يمكن أن تشكك في الناس الصالحين وفي العلماء وفي الناس الذين لهم نظريات بناء للمجتمع, ودائماً هذه الشائعات والإشاعات يعملونها ليضربوا مشروع هؤلاء الناس.. يعملونها من أجل أن يشككوا المجتمع في هؤلاء الناس.. يضربون المجتمع بعضه ببعض, لكن أعتقد أن المواطن اليمني واع.. فأنا اعتقد أن من يقول أن هنالك فرقاً في الناس بين عرقياتهم أو مذهبهم أو فكرهم فهذا إنسان مخطئ جداً, وهذا أيضاً لا يجوز شرعاً.. فالله سبحانه وتعالى يقول: " إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم" يعني إذا أنت ابن فلان وهذا ابن فلان..هل تكرهه لأجل أنه ابن فلان, هذا لا يجوز أبداً وهذا محرم ومن يفتري عليك هذا فهو ملعون في الدنيا والآخرة, وكأنه مثل من يرمي المحصنات وكذلك يرمون حتى المحصنات ويقذفون المؤمنات في كثير من الأوساط وهي كذب وفي وسائل التواصل الاجتماعي هذا فيه كثير من الافتراءات على الناس والله سبحانه وتعالى يقول:"والذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم" ليست المسألة مهدورة ولا أعراض الناس مباحة وقد تجد شخصاً يقول إن هذا الشخص ارتكب هذا الفعل ضد فلان لأنه فلان أو ابن فلان, لأن هذا من عمران أو هذا من ذمار أو هذا من صنعاء أو هذا من تعز.. هذا لا يجوز وهو محرم.. الله تعالى يقول: "كنتم خير أمة أخرجت للناس" ويقول: " واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا" والله سبحانه وتعالى يقول: " وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين" فلا يجوز أن نتحول إلى ناس يطعن بعضنا في بعض ، يشكك بعضنا في بعض وهو زور وبهتان, كما أنه حتى ولو كان هنالك تصور أو سمعت شيئاً عن أخيك فلا يجوز أن تسعى بالنميمة ولا بالغيبة، لكن لأن هذا يؤدي إلى تفكك المجتمع..  وهنالك - للأمانة- أناس يتدينون فمنهم من يتدينون بدين الله الصحيح، ومنهم من يتدينون بدين المخابرات.. هذا دين المخابرات الأمريكية والبريطانية والإسرائيلية.. ولا يمكن أن يكون دين الإسلام ولا يمكن أن يرعى لأي مؤمن ولا لعَالِم ولا لمصلح أي قيمة فهم -هؤلاء- مدفوعو الأجر مقدماً مثل شرائح التلفون وبعضهم يشتغل بأكثر من شريحة ولا يهمه كيف يسيء إلى الناس ولا يهمه كيف يعامل الناس ولا يهمه كيف يقول الحق ولا يهمه أن يؤذي الصالحين والصادقين والله سبحانه وتعالى يقول: " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين" فأولئك الكذابون الأفاكون.. أوجه دعوة وخطاباً للمجتمع اليمني الفاضل ألا يقبل مثل هذه الترهات وهذه الخلافات ولا يصدق مثل هذه الشائعات فهؤلاء سيبوؤون بإثمهم ولا بد أن ينالهم القانون ولا بد أن تطالهم العدالة إن شاء الله تعالى

- إن شاء الله..

- شكراً لكم معالي القاضي أحمد عبد الله عقبات وزير العدل على هذا اللقاء ونلتقي بكم إن شاء الله في مرات لاحقة شكراً لكم..

 

رئيس محكمة الأموال العامة بالأمانة للقضائية: الكثير من وكلاء الوزارات ورؤساء المصالح ومدراء العموم يحاكمون بالمحكمة

حوار/ حمدي البهلولي ـ صالح الصريمي

 

لا يوجد أمام القانون صغير أو كبير، وكل من يثبت إدانته يحاكم مهما كان حجمه، والكثير من وكلاء الوزارات ورؤساء المصالح ومدراء العموم يحاكمون بالمحكمة، وإن نسبة (30%) من قضايا الأموال العامة هي المحالة إلى محاكم الأموال مقارنة بما نسمعه عن قضايا الفساد. هذه مقتطفات من حوار أجرته القضائية مع القاضي رضوان النمر رئيس محكمة الأموال العامة بالأمانة، وإلى تفاصيل الحوار

إقرأ المزيد: رئيس محكمة الأموال العامة بالأمانة للقضائية: الكثير من وكلاء الوزارات ورؤساء المصالح ومدراء العموم يحاكمون بالمحكمة

 

مدير عام مؤسسة التأمينات الإجتماعيه بأمانة العاصمه للقضائيه نت : أنا على ثقه أن القضاء اليمني لن يقصر في حماية التأمينات الاجتماعيه لو قامت المؤسسه بمشاركة وزارة العدل

 

القضاء هو حامي الحقوق والحريات ودوره الاهم هو حماية ورعاية حقوق الانسان التي تعتبر في مقدمة الحقوق التي يحميها القانون والتامينات الاجتماعيه هي جزء من تلك الحقوق

إقرأ المزيد: مدير عام مؤسسة التأمينات الإجتماعيه بأمانة العاصمه للقضائيه نت : أنا على ثقه أن القضاء اليمني لن يقصر في حماية التأمينات الاجتماعيه لو قامت المؤسسه بمشاركة وزارة العدل

   

وزير الشؤون القانونية للقضائية: الضمانة لم تتوقف عند إقرار قانــــــــــون العدالة الانتقالية، وإنما هناك حزمة من التشريعات

حوار: حمود أحمد مثنى - مطهر شرف الدين

 

نحن بحاجة إلى تحقيق السلام وما يحقق الغرض هو توفير شروط السلام وجبر ضرر الضحايا وإيجاد ضمانات لمنع تكرار الانتهاكات في المستقبل والعدالة الانتقالية من اسمها يتبين المفهوم الانتقال من نظام دكتاتوري إلى نظام ديمقراطي والانتقال من الصراع والحروب إلى السلام. ذلك ما تحدث به الدكتور محمد المخلافي وزير الشؤون القانونية عن مشروع العدالة الانتقالية في الحوار الذي أجرته معه الصحيفة القضائية، ولكي نتعرف أكثر على هذا المشروع وعلى مواضيع مختلفة متعلقة بالشؤون القانونية نبقى مع الحوار التالي

إقرأ المزيد: وزير الشؤون القانونية للقضائية: الضمانة لم تتوقف عند إقرار قانــــــــــون العدالة الانتقالية، وإنما هناك حزمة من التشريعات

 

مساعد وزير العدل المصري للشئون الصحية والاجتماعية: الفحص الدوري للقضاة كشف (بلاوي)!*

المستشار حاتم الشربيني ـ مساعد وزير العدل ـ هو الرجل المسئول عن صحة القضاة وتحسين أحوالهم المعيشية..الرجل لم ينكر أمراض القضاة ولم يتوار خلفها بل أبدى انزعاجه الشديد وخوفه على صحتهم وبالتالي صحة العدالة، مؤكداً أنه يحلم بتطبيق الفحص الدوري على جميع رجال القضاء في مصر. الشربيني قال كلاما خطيراً مشيراً إلى أن وزارة العدل تنفق (67) مليون جنيه سنوياً على صحة أصحاب المقام الرفيع..ومازالت الأمراض تضربهم في مقتل، وأنه مهما بلغت دخولهم فهي لا تصل إلى حد الكفاية .

إقرأ المزيد: مساعد وزير العدل المصري للشئون الصحية والاجتماعية: الفحص الدوري للقضاة كشف (بلاوي)!*

   

الصفحة 1 من 2


الصحيفة القضائية

 

كتابات


  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5

نصوص قانونية توعوية


  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5

 

 

معرض الفيديو

المتواجدون الآن

يوجد 326 زائر حالياً